المولفات

المؤلفات > المعاطاة وأثرها المعاملي

10

هذا كلّه لو كان المقصود بالاستشهاد بهذه الرواية أو الروايات الاستدلال بدليل لفظيّ على بطلان المعاطاة، أي عدم إفادتها للملك في مقابل الأدلّة اللفظيّة الماضية لتصحيح المعاطاة من قبيل {أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} » (1) .

وأمّا لو كان المقصود جعل هذه ردعاً عن السيرة العقلائيّة فحتّى لو فرضت تماميّة الرواية سنداً ودلالةً بعد فرض بحث ونقاش فمن الواضح أنّ السيرة العقلائيّة القويّة المستحكمة من قبيل السيرة والارتكاز القائمين على مملّكية المعاطاة بحاجة لردع قويّ واضح رصين بمستوى تلك السيرة أو الارتكاز من قبيل الردع الذي ورد عن العمل بالقياس في الشريعة مثلاً.

هذا، وللتعامل مع الدليل اللفظيّ المفترض لبطلان المعاطاة أو عدم إفادتها للملك بعنوان دليل لفظيّ في مقابل الأدلّة اللفظيّة أو التعامل معه بعنوان الردع عن السيرة امتيازان متعاكسان.

فمن ناحية لا نحتاج في التعامل الأوّل إلى وضوح واستحكام في الجذور من قبيل الاستفاضة مثلاً، فبمجرّد أن يتمّ حديث واحد سنداً ودلالةً يقع طرفاً للمعارضة لتلك الأدلّة اللفظيّة ونصل إلى التساقط أو إلى ترجيح أدلّة الصحّة؛

لأنّ فيها الكتاب، أو ترجيح دليل بطلان المعاطاة بالأخصّيّة في حين أنّنا نحتاج في التعامل الثاني إلى وضوح واستحكام من هذا القبيل لدليل البطلان.

ومن ناحية اُخرى لا نحتاج في التعامل الثاني إلى صحّة سند الرواية المانعة لكفاية احتمال الردع في بطلان السيرة في حين أنّه على التعامل الأوّل نحتاج في خبر الواحد المعارض إلى صحّة السند.

هذا تمام الكلام في صحّة المعاطاة بمعنى إفادتها للملك.


(1) البقرة: 275 .