المولفات

المؤلفات > بحث في أحكام الاحتكار

4

الوجه الثالث: أنّ ابن أبيجيد الذي بدأ به الشيخ الطوسيّ (رحمه‏ الله) سنده إلى عهد الإمام لمالك الأشتر لا دليل على وثاقته إلا كونه شيخاً للنجاشيّ، وقد ذهب السيّد الخوئيّ(رحمه‏ الله) إلى وثاقة جميع مشايخ النجاشيّ (1) .

ولكنّنا لم تثبت عندنا صحّة هذا المبنى.

وبالإمكان التغلّب على هذا الإشكال بأنّ للشيخ الطوسيّ (رحمه‏ الله) سنداً تامّاً إلى روايات وكتب محمّد بن الحسن بن الوليد حيث قال (رحمه‏ الله) في الفهرست: «أخبرنا بها جماعة عن أبيجعفر بن بابويه عنه» (2) .

ونحن وإن كنّا لم نعرف من هم المقصودون بقوله: «جماعة»، لكنّنا لا نحتمل تواطؤ جماعة من مشايخ الشيخ الطوسيّ على الكذب.

وأيضاً يمكن التغلّب على هذا الإشكال بأنّ للشيخ الطوسيّ (رحمه‏ الله) سنداً تامّاً إلى جميع كتب وروايات عبدالله بن جعفر الحميريّ حيث قال (رحمه‏ الله): «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته الشيخ المفيد (رحمه‏ الله) عن أبيجعفر بن بابويه عن أبيه ومحمّد بن الحسن عنه...» (3) .

فلو آمنّا بأنّ إطلاق كلمة «رواياته» تشمل حتّى الروايات الشفهيّة الواصلة إلى الشيخ فلا إشكال في أنّ كلاً من سندي الشيخ في الفهرست اللذين نقلناهما

إلى محمّد بن الحسن بن الوليد وإلى عبدالله بن جعفر الحميريّ يشملان روايته لعهد الإمام (عليه ‏السلام) إلى مالك الأشتر.

ولكنّنا لا نؤمن بذلك؛ لأنّنا نفسّر كلمة «رواياته» في مثل قوله: «أخبرنا بكتبه ورواياته» بالكتب التي رواها دون الروايات الشفهيّة؛ وذلك:


(1) راجع: الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث 1: 50.
(2) الطوسي، محمّد بن الحسن، الفهرست: 237، باب الميم، باب محمّد، رقم الترجمة. 124 )، التساسل العامّ [709].
(3) الطوسي، محمّـد بـن الحـسن، الفهرست: 168، بـاب العـين، بـاب عبـد الله، رقـم الترجمة. 7 )، التسلسل العامّ [439]. النجاشي، أبو العباس، رجال النجاشي: 235، رقم [621].