المولفات

المؤلفات > عدم جريان المعاطاة في النكاح

1

عدم جريان المعاطاة في النكاح

آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري

إنّ الدراسة الحاضرة تعالج مدى إمكانية جريان المعاطاة في النكاح وتحقّقه من دون عقد لفظي.. وقد وقع بحث ذلك في محورين.. تمّ في الأول منهما إقامة الأدلّة على بطلان المعاطاة في النكاح.. في حين تمّ في المحور الثاني استعراض ما يمكن طرحه من الأدلّة على صحة المعاطاة فيه ومناقشته وردّه..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلوات على أفضل النبيّين محمّد وآله الطاهرين، وبه نستعين.

ثمّة تساؤل هامّ، وهو: إنّه لماذا لا يُفتى بصحّة المعاطاة في النكاح مع أنّ {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} (1) مطلق لكلّ عقد ومع أنّ هناك في باب النكاح ما يحلّ محلّ {أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ} (2) في البيع من قبيل قوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ...} (3) ، أو من قبيل روايات استحباب النكاح مثلاً (4) ؟

ولم أرَ أحداً أفتى بصحّة المعاطاة في النكاح.

المحور الأوّل: أدلّة بطلان المعاطاة في النكاح

وأقلّ ما يستدلّ على بطلانها في النكاح مسألة الإجماع والتسالم الفقهي والارتكاز المتشرّعي أو ما شابه ذلك.

فترى المحقّق الإصفهانيّ (رحمه‏ الله) يتمسّك في حاشيته على المكاسب لبطلان المعاطاة في النكاح بالإجماع فقال: «نعم، لا تجري المعاطاة فيه بالإجماع» (5).


(1) المائدة: 1.
(2) البقرة: 275.
(3) النساء: 3.
(4) النساء: 3.
(5) الإصفهاني، محمّد حسين، حاشية المكاسب، مكتبة بصيرتي 1: 46، وكذلك، مطبعة سلمان الفارسي، 1: 187.