المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد

19

{ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ. (1) يكون المقدّر هو الأكل، والمناسب في المقام إمّا هو تقدير الأكل أو جميع التصرّفات والانتفاعات، لا مجرّد كونه عنده مع فرض التخلية وعدم المزاحمة.

مؤونة الردّ:

ثمّ لو سلّمنا وجوب الردّ بإحدى هاتين الروايتين أو غيرهما فعلى مَن ستكون مؤونة الردّ لو توقّف على المؤونة؟ هل على البائع، أو على المشتري ؟

نقل الشيخ الأنصاري (رحمه‏الله) عن التذكرة (2) وجامع المقاصد (3): أنّ مؤونة الردّ على المشتري، من باب وجوب مقدّمة الواجب (4).

وقال: إنّ إطلاق هذا الكلام يشمل ما لو كان في ردّه مؤونة كثيرة إلا أن يقيّد بغيرها بأدلّة نفي الضرر (5).

وقال الشيخ النائينيّ (رحمه‏الله): إنّ مؤونة الردّ لو كانت من لوازم الردّ بطبعه الغالبي فهي غير مرفوعة بلا ضرر؛ لأنّ «لا ضرر» لا يدفع الأضرار الطبيعيّة الموجودة في الواجب، أمّا لو كانت مؤونة استثنائيّة ومجحفة فـ «لا ضرر» ترفعه (6).

وأفاد السيّد الخوئيّ (رحمه‏الله) على ما في التنقيح: أنّ ردّ المقبوض بالعقد الفاسد لا يكون ضرريّاً بطبعه؛ لعدم توقّفه في غالب أفراده علی صرف المؤونة، كما في ردّ الكتاب أو الخاتم ونحوهما، فليس وجوب الردّ من الأحكام المبنيّة على الضرر حتّى لا يرتفع بحديث «لا ضرر»، فلو تحقّق في فرد ضرر ولو بأدنى مراتب القلّة فحديث «لا ضرر» يصير حاكماً عليه فيرفعه، فلا فرق بين الضرر القليل الكثير في المرفوعيّة، فالصحيح أنّ مؤونة الردّ على المالك مطلقاً (7).


(1) الانفال:..
(2) العلامة الحلّي، الحسن بن يوسف، تذکرة الفقهاء، مؤسّسة آل البيت(عليهم‏السلام) لإحياء التراث ـ قم، ط. / 1420 هـ، 10: 292.
(3) المُحقّـق الکرکي، علي بن الحسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، مؤسسة آل البيت(عليهم‏السلام) لإحياء التراث ــ قم، ط. / 1408 هـ، 4: 435.
(4) الأنصاري، مرتضی، کتاب المکاسب 3: 199.
(5) المصدر السابق.
(6) النجفي الخونسـاري، مـوسی، منية الطالب فـي شـرح المکـاسب. تقريرات أبحاث المحقّق النائيني )، مؤسّسة النشر التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم، ط. / 1418 هـ، 1: 290. وقريب منه في تقرير الآملي. الآملي، محمّد تقي، کتاب المکاسب والبيع، تقريرات أبحاث المحقّق النائيني، مؤسّسة النشر التابعة لجماعة المدرّسين ـ قم. 1413 هـ، 1: 327..
(7) موسوعة الإمام الخوئيّ. التنقيح. 36: 253 ـ 254.