المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد

4

بلحاظ الإتلاف، وعليه فلو صار القرار على الاستشهاد للضمان بروايات ضمان قيمة الولد أمكن الاستشهاد أيضاً بروايات ضمان ما أتلفه من لبنها أو خدمتها، فتتّسع روايات الجارية التي يُمكن الاستشهاد بها لضمان المقبوض بالعقد الفاسد إلى روايتين اُخريين:

الاُولى: رواية زرارة: قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‏السلام): رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه، فولدت منه أولاداً، ثمّ إنّ أباها يزعم أنّها له. قال: «يقبض ولده، ويدفع إليه الجارية، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها» (1).

قوله: «ثمّ إنّ أباها يزعم أنّها له» هكذا ورد في الوسائل والتهذيب. وأظنّ أنّ الأصحّ ما ورد في الاستبصار عبارة: «يقبض لولده» بمعنى «يقبضه بالقيمة».

وعلى كلّ حال فهذه الرواية لا يخلو سندها من ضعف؛ فإنّ سندها ما يلي: الشيخ بإسناده عن الصفّار عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى عن سليم الطربال أو عمّن رواه عن سليم عن حريز عن زرارة، وسليم الطربال لم تثبت وثاقته إلا على تقدير اتّحاده مع سليم الفرّاء الذي شهد النجاشيّ بتوثيقه، ولا أرى دليلاً على هذا الاتّحاد.

والثانية: رواية اُخرى تامّة السند هي ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد عن أبي عبد الله الفرّاء عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‏السلام): الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها، ثمّ يجيء الرجل فيقيم البيّنة على أنّها جاريته لم تبع ولم توهب. فقال: «يردّ إليه جاريته، ويعوّض بما انتفع». قال: كان معناه قيمة الولد (2).


(1) المصدر السابق: 204 ـ 205، ب 88 من نكاح العبيد والإماء، ح..
(2) المصدر السابق: 204، ب 88 من نكاح العبيد والإماء، ح..