المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد القسم الثاني

10

المعاملة والمشتري جاهلاً بذلك، ولو كان يعلم بذلك لمّا كان يستوفي المنافع، فهل نقول في هذا الفرض بشمول دليل الضمان لتلك المنافع؟ !

هذا تمام ما أردنا بيانه في المنافع المستوفاة. وبقي الكلام في المنافع غير المستوفاة.

حکم المنافع غير المستوفاة:

وقد أفاد السيّد الخوئيّ (رحمه‏الله) ـ على ما في التنقيح (1) ـ: أنّنا نتكلّم أوّلاً في المنافع غير المستوفاة في المغصوب، ثمّ ننتقل إلى المنافع غير المستوفاة في المقبوض بالبيع الفاسد:

أمّا المنافع غير المستوفاة في المغصوب فتارة تكون العين معدّة لاستيفاء تلك المنافع بحيث لولا الغصب كان المالك يستوفيها، واُخرى لم تكن معدّة له وإن كانت قابلة للاستيفاء، بمعنى أنّ المالك أيضاً لم يكن يستوفيها لولا الغصب، كما إذا فرضنا أنّ المالك من الأغنياء يملك أعياناً كثيرة لا ينتفع منها في جميع الأزمان مع شأنيّة الانتفاع فيها:

ففي الصورة الاُولى يكون الغاصب ضامناً للمنفعة وإن لم يستوفها؛ لأنّه حال بين المالك والمنافع، فيُعتبر مُتلفاً لها على المالك، كما لو غصب داراً كان يستفيد المالك من سكناها لولا الغصب وذلك بسَكَنها أو إيجارها.

أمّا في الصورة الثانية فلا ضمان للمنافع غير المستوفاة؛ لأنّ تلف المنفعة لا يُسند إلى منع الغاصب مع فرض عدم المقتضي للاستيفاء من قِبل المالك لو كان مسلّطاً على الملك؛ فإنّ عدم الشيء لدى عدم المقتضي مع وجود المانع يُسند إلى عدم المقتضي لا إلى وجود المانع.


(1) الخوئي، أبو القاسم، موسوعة الإمام الخوئيّ. التنقيح. 36: 258 ـ 260.