المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد القسم الثاني

28

عشرة آلاف» أي لا يجاوز دية الحرّ.

كما ورد هذا المضمون في بعض روايات اُخرى (1)، بل ورد في بعضها تسمية قيمة العبد التي تعطى لدى قتله بالدية (2)، والدية تثبت في الذمّة بمجرّد القتل، ودية العبد عبارة عن ثمنه يوم قتله، لكن لا يدلّ ذلك على أنّ ضمان التالف القيميّ يكون على العموم بالقيمة في الذمّة يوم التلف لا المثل.

هذا تمام الكلام في أصل المثليّة والقيميّة.

وقد اتّضح أنّ المختار دائماً هو ضمان المثل أو قل: إنّ المختار هو ضمان المثل لدى وجوده، وقيمة يوم الأداء لدى عدم وجود المثل.

نعم، قد يتّفق ضمان أمر أكثر من المثل أو قيمة يوم الأداء، كما في انكسار القيمة الاستهلاكيّة للثّلج ببرودة الجوّ؛ فإنّ الارتكاز العقلائيّ يقتضي ضمان هذا الانكسار.

سقوط العملة عن الاعتبار:

بقي بحث انكسار الدرهم بفعل السلطان (3).

وأخيراً أقول: إنّه وردت في انكسار القيمة الشرائيّة للنقد روايتان متعارضتان تامّتان سندا:

إحداهما: عن يونس: كتبت إلى الرضا (عليه‏السلام): إنّ لي على رجل ثلاثة آلاف درهم، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام، وليست تتفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب إليّ: لك أن تأخذ منه ما ينفق اليوم بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس» (4). ورواها الشيخ أيضاً إلّا أنّ في سندها سهل بن زياد.


(1) راجع: الوسائل 29: 207 ـ 208، ب. من ديات النفس.
(2) راجع: المصدر السابق، ح 1،..
(3) الحائري، كاظم، فقه العقود 2: 485.
(4) الحرّ العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة 18: 206، ب 20 من الصرف، ح..