المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد القسم الثاني

5

ب ـ وإمّا إلى حديث الشيخ الطوسيّ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن أبي بشر عن معاوية بن ميسرة قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد الله (عليه‏السلام) عن رجل باع داراً له من رجل، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله؟ قال: «له شرطه». قال له أبو الجارود: فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين قال: «هو ماله»، وقال أبو عبد الله (عليه‏السلام): «أرأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري؟ !» (1).

ومعاوية بن مسيرة قد روی عنه محمّد بن أبي عمير والبزنطيّ، فسند الحديث تامّ.

والظاهر أنّ خروج هذه الرواية عمّا نحن فيه في غاية الوضوح؛ فإنّ مفادها: أنّ ما أصابه من منافع الدار في ضمن سنوات خيار البائع للمشتري؛ لأنّ الدار في تلك السنوات كانت ملكاً للمشتري، ومنافع الملك للمالك، واستشهد لكون الدار ملك للمشتري بأنّها لو احترقت احترقت من مال المشتري. ولعلّ نظر الشيخ الأنصاريّ إلى الرواية الاُولى، لا إلى هذه الرواية.

وكأنّ الشيخ الأنصاريّ (رحمه‏الله) يُشير بما ورد في الرهن إلى ما رواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حمّاد بن عثمان عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه‏السلام): الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة، على من يكون؟ قال: «على مولاه»، ثمّ قال: «أرأيت لو قتل قتيلاً على من يكون ؟». قلت: هو في


(1) الحرّ العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة 18: 20، ب. من الخيار، ح..