المولفات

المؤلفات > أحكام المقبوض بالعقد الفاسد القسم الثاني

7

إضافة شيء أو تحسين في الأرض، وهذا من قبيل من يملك شيئاً بمبلغ ثمّ يبيعه بمبلغ أكثر، وأيّ ارتباط لذلك بما نحن فيه؟ !

ولا اُريد أن اُحمّل هذا الإشكال على الشيخ الأنصاري؛ فإنّنا لا نعلم إنّه كان ناظراً إلى هذه الرواية.

والمهمّ من هذه الروايات الأربع: الروايتان الاُولى والثالثة.

والواقع أنّ التدقيق فيهما أيضاً يؤدّي إلى وضوح خروجهما عن المقام؛ فالاُولى ناظرة إلى أنّ غلّة الملك للمالك، والثالثة ناظرة إلى النقص الوارد على العبد وارد على ممتلكات المولى كما أنّ زيادة قيمته راجعة إلى زيادة قيمة ممتلكات المولى.

فلم يبقَ شيء يُمكن الاستدلال به في المقام إلا رواية «الخراج بالضمان».

وهي رواية سنّيّة واردة في كتبهم، ولم تردّ لدى الشيعة إلا مرسلة عوالي اللآلي.

ومع ذلك فقد نقل عن الشيخ النائينيّ (رحمه‏الله) تصحيح سند الحديث بقوله ـ على ما ورد في كتاب المكاسب والبيع للشيخ الآمليّ (رحمه‏الله) ـ: (1) وقد ذكر الشيخ (قدس ‏سره) هذا الخبر ـ أعني جملة. الخراج بالضمان. ـ في المبسوط وذكر له معنيين، وذكره في كتابه وتصدّيه بيان معناه يكشف عن اعتماده عليه، ويكفي في الاطمئنان بصدوره، مع أنّه مؤيّد بما ورد في طرقنا في باب الرهن وغيره، من أنّ الزيادة الحاصلة في العين المرهونة للمالك؛ لكون خسارة العين عليه، مع ذلك كلّه فلا وجه للمناقشة في سنده كما في الكتاب ـ يعني مكاسب الشيخ الأنصاريّ ـ برميه إلى الإرسال، بل الإنصاف صحّة الاستناد إليه بما بيّنّاه.


(1) الآملي، محمد تقي، البيع والمكاسب، ط بوذر جمهري، 1: 330.