المولفات

المؤلفات > النهضة الحسينية

16

الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْل)(1) وعن النبيّ (صلى الله عليه وآله) في وصيّته لأبي ذرّ (رضي الله عنه): «يا أباذرّ، الكلمة الطيّبة صدقة»(2).

وأمر بخفض الجناح، ولين الجانب للمؤمنين، وإظهار المودّة لهم، يقول الله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)(3)، (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين)(4)، وقال تعالى في وصف المؤمنين: إنّهم (أَذِلَّة عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّة عَلَى الْكَافِرِين)(5).

ومن مبادئه الخلقيّة السامية أن أمر بالزهد، والإعراض عن الدنيا وعدم تعلّق القلب بها، بحدّ يشمل الزهد عن حرامها وعمّا نهى الله عنه من زخارفها، والزهد عن حلالها وما أباحه وسوّغه. قال تعالى: (لِكَيْلاَ تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ)(6)، وعن أميرالمؤمنين (عليه السلام) في وصف الزهّاد: «كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُنْيَا وَلَيْسُوا



(1) الحجّ: 24.

(2) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة للشيخ محمّد بن حسن الحرّ العامليّ 5:234 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت.

(3) الفتح: 29.

(4) الشعراء: 215.

(5) المائدة: 54.

(6) آل عمران: 153.