المولفات

المؤلفات > دراسات فقهية

222

والثالثة: رواية الظهار، وهي ما عن أبي بصير قال: «سألت أبا عبدالله(علیه السلام)عن رجل ظاهر من امرأته، قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين مسكيناً، وإلّا ترك ثلاثة أشهر، فإن فاء وإلّا أوقف حتّى يسأل: لك في امرأتك حاجة أو تطلّقها؟ فإن فاء فليس عليه شيء، وهي امرأته، وإن طلّق واحدة فهو أملك برجعتها»(1)على كلام وبحث في سند الحديث من ناحية وهيب بن حفص.

والرابعة: ما ورد في ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر عن مغاضبة دون يمين، من قبيل صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبدالله(علیه السلام)قال: «إذا غاضب الرجل امرأته، فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر، فاستعدت عليه، فإمّا أن يفيء، وإمّا أن يطلّق، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين، فليس بمؤل»(2).

وبعد هذا العرض نعود إلى الفروع التي طرحناها في مستهلّ البحث، وهي:

الفرع الأوّل: لو شكت الزوجة عيباً من غير العيوب المنصوصة مؤثّراً في الحياة الزوجيّة، ثابتاً قبل العقد، ولم تكن تعلم به كالإيدز، فالظاهر أنّ لزوم العقد يرتفع في هذا الفرع بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»؛ لأنّ الإضرار مستند إلى الزوج، فتمسّكه بلزوم العقد يعتبر ضراراً. ودليل حصر الفسخ في العيوب المنصوصة إنّما تمّ _ بناءً على بحث لنا في العيوب الفاسخة للنكاح _ بلحاظ عيوب الزوجة لا بلحاظ عيوب الزوج.

الفرع الثاني: لو شكت الزوجة عيباً مؤثّراً في الحياة الزوجيّة كالإيدز طارئاً بعد العقد فثبوت الخيار هنا مشكل؛ لأنّ الضرر لم يكن من طرف الزوج كي يصدق عليه عنوان المضارّ ويشمله نفي الضرار، وأمّا نفي الضرر فجريانه لصالح الزوجة دون صالح الزوج ترجيح بلا مرجّح، فلئن كان بقاء العقد ضرراً على الزوجة كذلك فسخه ضرر على الزوج.

 


(1) وسائل الشيعة، ج22، ص337، الباب۱۸ من كتاب الظهار، ح1.

(2) المصدر السابق، ج22، ص341، الباب الأول من كتاب الإيلاء والكفارات، ح۲.