المولفات

المؤلفات > الاجتهاد و التقليد / شروط مرجع التقليد

4

والفرق العملي يظهر فيما لو فرض المخالف أعلم، فعلى الوجوه السابقة لاعبرة بفتواه؛ لأنّه قام الدليل على عدم حجية فتواه، في حين أنّه بناء على مجرّد عدم الدليل تصبح الحجية مردّدة بين فتويين متباينين أمّا فتوى الإمامي غير الأعلم أو فتوى غير الإمامي الأعلم، ولا أصل يعيّن الأول.

ولايقال: إنّ فتوى المخالف مشكوكة الحجية في ذاتها في حين أنّ فتوى الإمامي ثابتة الحجية في ذاتها مشكوكة الابتلاء بالمعارض؛ لأنّ فتوى المخالف إن لم تكن حجة فهي لاتعارضها، وحجية الأمارة تبقى ثابتة إلى أن يثبت المعارض.

فإنّه يقال: إنّ هذه القاعدة إنّما تتمّ في ما إذا كان الشك في وجود المعارض الحجة، لا ما إذا كان الشكّ في حجية المعارض الموجود على ما مضى توضيحه في بعض الأبحاث السابقة.

أمّا لو كانا متساويين فالحجية عندئذٍ تدور بين التعيين والتخيير، وحجية فتوى الإمامي هي المتبقية وفتوى غير الإمامي لم يعلم كفايتها لبراءة الذمّة، ومقتضى الأصل هو عدم حصول البراءة بعد أن كان أصل الاشتغال يقينياً.

4 ـ العدالة:

ويأتي فيها الوجوه الماضية وهي: الارتكاز المتشرّعي والأولوية وقصور أدلّة التقليد عن شمول غير العادل باستثناء الوجه الثاني وهو ما دلّ على حرمة التحاكم الى الطاغوت. هذا، وسيأتي البحث عن حقيقة العدالة، فانتظر.

5 ـ الرجولة:

ويأتي فيها ما يشبه بعض الوجوه السابقة حيث يقال: إنّ شرط الرجولة في إمامة الجماعة للرجال وفي الشهادة وفي القضاء لو تمّت دلالة رواية أبي خديجة: « اُنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا... » (1) يخلق جواً متشرّعياً يمنع عن انعقاد الإطلاق للدليل أو الجزم بعدم الردع عن ارتكاز الرجوع إلى أهل الخبرة ولو كان امرأة أو إنّ العرف يتعدّى من تلك الموارد إلى باب الإفتاء أو إنّ هناك وضوحاً متشرّعياً في عدم صحة إعطاء المراكز الخطيرة ومنها مركز الإفتاء للنساء.


(1)وسائل الشيعة 27: 13، ب. من صفات القاضي، ح..