المولفات

المؤلفات > الفتاوی المنتخبة

45

بنسخة منه لديه. ولمّا تزايدت الطلبات من المقلّدين على إصدار رسالة عمليّة بادر المكتب إلى تبويب تلك الاستفتاءات وتهذيب أسئلتها، ثمّ عرضت على سماحة السيّد مدّ ظلّه للنظر فيها، وبعد إقرارها من قبل سماحته تمّ طبع الجزء الأوّل منها باسم (الفتاوى المنتخبة) عام (1417 هـ)، وتمّ طبع الجزء الثاني منها عام (1423 هـ)، وتكرّرت طباعة الجزءين مرّات عديدة، مع إضافات وتدقيقات متكرّرة.

وقد اُدمج الجزءان بعد حذف بعض المسائل غير الضروريّة وإضافة مسائل جديدة إليهما مع إصلاح الأخطاء المطبعيّة وتفكيك بعض الأبواب التي كانت تتضمّن كتابين أو أكثر من كتب الفقه، وجعل كلّ كتاب على حدة، وبعد مراجعتهما من قبل سماحة السيّد المرجع وملاحظة الموقف الفقهيّ النهائيّ لدى سماحته في مسائلهما، تمّ طبعهما ضمن كتاب واحد مثلما هو بين يديك.

وما زالت الاستفتاءات تترى على مكتب سماحته إلى اليوم، وما زالت طريقة تجميع الاستفتاءات قائمة، وستلحق ـ إن شاء الله ـ بعد تهذيب أسئلتها وتبويبها بالطبعات القادمة من الكتاب.

هذا، وغرضنا النهائيّ من هذا المجهود ـ كما هو سرّ موافقة سماحة السيّد المرجع دام ظلّه على طبعه ونشره ـ أن يتفقّه أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) ويعرفوا حلال شريعتهم وحرامها، وقد ورد التشديد والتأكيد البالغ من قبل أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في هذا الأمر.

فقد روى العلاّمة المجلسيّ(رحمه الله) في البحار(1) عن أحمد بن سليمان، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ(عليهم السلام)، عن جابر بن عبد الله: «قال: قال النبيّ(صلى الله عليه وآله): ما عبد الله ـ عزّوجلّ ـ بشيء أفضل من فقه في دين، أو قال: في دينه». قال أحمد: فذكرته لمالك بن أنس فقيه أهل دار الهجرة فعرفه وأثبته لي عن جعفر بن محمّد(عليهما السلام).


(1) ج 1، ص 213، ح 8.