المولفات

المؤلفات > الفتاوی المنتخبة

594

يكن عليه شيء، وإلّا استملكها(1).

(المسألة: 10) وجد رجل صغيراً من الشياه ضالاًّ، فأخذه وربّاه حتّى كبر، ثمّ باعه بـ (6000) ريال، وأعطى من هذا المبلغ (1800) ريال ليصرف في مجلس الحسين (عليه السلام) في القرية، وأعطى (1000) ريال لرجل سيّد، والباقي من المبلغ احتفظ به لنفسه، فما هو موقفه الشرعي؟

الجواب: إن لم يكن يمكن التعريف في وقته فمقتضى الاحتياط التصدّق بتمام القيمة بإذننا، وبإمكانه أن يحتسب بمقدار ما أعطاه للسيّد صدقة عليه ويتصدّق بالباقي، وأيضاً مقتضى الاحتياط التصدّق بأعلى القيمتين، أعني: القيمة التي باعها بها والقيمة السوقيّة للشاة الكبيرة.

(المسألة: 11) وجد أحد الإخوة ماعزاً وعرّفها أكثر من سنة، علماً بأنّه وجدها في المرعى العامّ لكلّ الناس. والآن على مدى أربع سنوات أنتجت وصار عددها (8)، علماً بأنّه قد خسر عليها علفاً خلال هذه السنوات، فما هو نظركم الشريف؟

الجواب: إن كانت الماعز حين وجدها في خطر الموت، كما لو كانت في صحراء يحتمل افتراسها من قبل السباع، جاز له أخذها درءاً للخطر عنها، وبعد


(1) والدليل على ذلك صحيح عليّ بن جعفر الحميريّ قال: «كتبت إلى الرجل(عليه السلام) أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للأضاحي، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة، لمن يكون ذلك؟ فوقّع(عليه السلام): عرّفها البائع، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك الله إيّاه». (الوسائل، ج 25 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 9 من كتاب اللقطة، ح 1، ص 452). وروى أيضاً محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده (له سند تامّ إليه) عن عبدالله بن جعفر الحميريّ قال: «سألته في كتاب عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة أو شاة أو غيرها للأضاحي أو غيرها، فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع، لمن يكون ذلك؟ وكيف يعمل به؟ فوقّع(عليه السلام): عرّفها البائع، فإن لم يعرفها فالشيء لك رزقك الله». المصدر السابق، ح 2.