المولفات

المؤلفات > أبحاث في بعض مسائل وفروع النكاح والطلاق أو الفسخ / إسلام الزوجة الكتابيّة

1

إسلام الزوجة الكتابيّة

الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين.

لو أسلمت الكتابيّة وزوجها يهودي أو مسيحي فهل تبين عنه من حين الإسلام أو بعد العدّة أو لا تبين؟

تدلّ على أصل البينونة صحيحة البزنطي قال: سألت الرضا عن الرجل تكون له الزوجة النصرانيّة فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: «إذا أسلمت لم تحلّ له. قلت: فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا، بتزويج جديد»(1).

وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله قال: «إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما»(2).

إلّا أنّنا نحمل ذلك على البينونة بعد العدّة بقرينة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت؟ قال: «ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هو لم يسلم حتى تنقضي العدّة فقد بانت منه»(3).

ونحوها روايات واردة في خصوص المجوسي(4).

فلئن كان المجوسي والمشرك لا تبين امرأتهما التي أسلمت بينونة باتّة إلّا بعد العدّة فاليهودي والنصراني مثلهما أو أولى منهما بذلك.

وفي مقابل ما دلّ على البينونة ولو بعد العدّة روايات دالّة على عدم البينونة، من قبيل:

1 ـ ما رواه جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام): انّه قال: في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم. قال: «هما على نكاحهما الأوّل، ولا يفرّق بينهما، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى دار الكفر»(5).

2 ـ ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال: إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنهار. وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة...»(6).

3 ـ رواية الكليني عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى عن يونس قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذميّة فتسلم امرأته قال: «هي امرأته يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها بالليل. قال: فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار»(7).


(1)الوسائل 20: 542، ب. مما يحرم بالكفر ونحوه، ح 5. ط ـ مؤسسة آل البيت:.
(2) المصدر السابق: 547، ب 9، ح 4.
(3) الكافي 5: 436، ح3، باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعاً، ط ـ الآخوندي. الوسائل 20: 547، ب9 مما يحرم بالكفر، ذيل ح3.
(4) الوسائل 20: 546، 548، ب9 ممّا يحرم بالكفر، ح1، 2، 7.
(5) التهذيب 7: 300، ح1254. الاستبصار 3: 181، ح658. الوسائل 20: 546، باب. مما يحرم بالكفر ونحوه، ح 1. وفي الوسائل: (الهجرة) بدل (دار الكفر).
(6) الوسائل 20: 547، ب9 مما يحرم بالكفر ونحوه، ح5.
(7) المصدر السابق: 548، ح8.