المولفات

المؤلفات > أبحاث في بعض مسائل وفروع النكاح والطلاق أو الفسخ / هل يثبت الخيار بعد البلوغ لمن زوّجها أبوها أو جدّها وهي صغيرة؟

2

أقول: مضافاً إلى بُعد احتمال التفريق بين فرض صغرهما وفرض صغر أحدهما إلى حدّ لا  يعتبر هذا الجمع عرفيّاً توجد عدّة روايات دالّة على صحّة نكاحهما بلا خيار في خصوص فرض صغرهما من قبيل:

1 ـ صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر في: «الصبيّ يتزوّج الصبيّة يتوارثان؟ فقال: إذا كان أبواهما اللذان زوّجاهما فنعم. قلت: فهل يجوز طلاق الأب؟ قال: لا»(1).

بناءً على أنّه في مورد الخيار لم يكن يثبت الميراث إلى أن يدرك الباقي منهما، ويحلف على الرضا بالنكاح الذي رضي به الآخر قبل موته لا  بطمع الإرث على ما تدلّ عليه بعض الروايات الآتية.

2 ـ صحيحة أبي عبيدة الحذّاء «قال: سألت أبا جعفر عن غلام وجارية زوّجها وليّان لهما وهما غير مدركين؟ قال: فقال: النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا. قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي. قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي النكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر. قلت: فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا؛ لأنّ لها الخيار إذا أدركت. قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام، والمهر على الأب للجارية»(2).

3 ـ معتبرة عبيد بن زرارة ـ وفي السند القاسم بن عروة وقد روى عنه ابن أبي عمير بعض الروايات  ـ عن أبي عبدالله: «قال: سألته عن الصبيّ يزوّج الصبيّة هل يتوارثان؟ قال: إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم. قلت: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا»(3).


(1) الوسائل 20: 292 بحسب طبعة آل البيت، الباب 12 من عقد النكاح، الحديث الوحيد في الباب.
(2) الوسائل 26: 219 بحسب طبعة آل البيت، الباب 11 من ميراث الأزواج، الحديث 1.
(3) المصدر السابق: 220، الحديث 3. ورواه أيضاً في الوسائل ج 22 من نفس الطبعة، الباب 33 من مقدّمات الطلاق، الحديث 2. إلّا أنّه وقع في سنده بين القاسم بن عروة وعبيد بن زرارة ابن بكير، وهو أيضاً موثوق به.