المولفات

المؤلفات > أبحاث في بعض مسائل وفروع النكاح والطلاق أو الفسخ / خيار الفسخ فيما لو كان القرن قابلاً للعلاج واستعدّت المرأة له

2

وأمّا المسألة الثانية ـ وهي أنّه بعد زوال الموضوع بالعلاج يبقى الخيار ثابتاً للزوج أو ينتهي بانتهاء موضوعه؟ ـ :  فالظاهر هو زوال الخيار بانتهاء موضوعه؛ لأنّ ما حكم بجواز ردّ نكاحه هي القرناء، وهذه ليست قرناء، فلا يمكن التمسّك بإطلاق دليل الردّ؛ لانتفاء قيد الموضوع وهو عيب القرن، ولا يمكن التمسّك باستصحاب بقاء الخيار؛ لأنّ هذا القيد يعتبر عرفاً ركناً في الموضوع، فالمردود إنّما هي القرناء بما هي قرناء، فمع زوال القرن قد تبدّل الموضوع، فلا مجال للاستصحاب.

وقد ذكر الشيخ الأعظم(رحمه الله) في المكاسب في بحث خيار العيب: أنّه لو زال العيب قبل الردّ فهل يسقط الخيار، أو لا؟

واستظهر(رحمه الله) التفصيل بين الردّ وأخذ الأرش ببيان: أنّ الردّ موضوعه المعيب، في حين أنّ العين بعد زوال عيبها ليست معيبة، أمّا الأرش فلم يسقط؛ لأنّ زوال العين كمال حصل في ملك المشتري كأيّ كمال آخر قد يحصل في العين بعد شرائها، أمّا المعاوضة فقد تمّت بين الثمن والمبيع حين البيع، وكان جزء من الثمن في قوّة أن يكون في مقابل الصحّة ولكن البائع لم يسلّمه وصف الصحّة، فعليه أن يرجع للمشتري مقدار ما قابل وصف الصحّة، فإنّ الصحّة الطارئة كمال وهبه الله تعالى للمشتري في ملكه لا  علاقة له بالبائع وقد سلّم البائع العين ناقصة في وقت البيع، فعليه الأرش.