المولفات

المؤلفات > مقياس طلوع الفجر في الليالي المقمرة

6

4- معتبرة سماعة بن مهران قال: «سألته عن رجل أكل أو شرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان؟ فقال: إن كان قام فنظر فلم يرَ الفجر، فأكل ثمّ عاد فرأي الفجر فليتمّ صومه، ولا إعادة عليه، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلي الفجر فرأي أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه، ويقضي يوماً آخر؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر، فعليه الإعادة»(1).

5- صحيحة معاوية بن عمّار قال: «قلت لأبي عبداللّه: آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا، فتقول: لم يطلع بعد. فآكل، ثمّ أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت. قال: اقضه، أمّا إنّك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء»(2).

6- صحيحة عيص بن القاسم قال: «سألت أبا عبداللّه عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرّون في بيت، فنظر إلي الفجر، فناداهم أنّه قد طلع الفجر، فكفّ بعض، وظنّ بعض آخر أنّه يسخر، فأكل؟ فقال: يتمّ ويقضي»(3).

7- معتبرة سماعة قال: «سألته عن رجلين قاما فنظرا إلي الفجر، فقال أحدهما: هو ذا، وقال الآخر: ما أري شيئاً؟ قال: فليأكل الذي لم يستبن له الفجر، وقد حرم على الذي زعم أنّه رأي الفجر، إنّ اللّه عزّوجل يقول: ?كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر?»(4).

والإنصاف أنّ الآية المباركة والروايات الكثيرة واضحة الدلالة فيما أفاده السيّد الإمام رضوان اللّه عليه، وسبقه إلي ذلك المحقّق الهمدانيّ. رحمه اللّه. في مصباح الفقيه وقال ما لفظه:

«مقتضي ظاهر الكتاب والسنّة وكذا فتاوي الأصحاب اعتبار اعتراض الفجر وتبيّنه في الاُفق بالفعل، فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثّر في تأخّر تبيّن البياض المعترض في الاُفق، ولا يقاس ذلك بالغيم ونحوه؛ فإنّ ضوء القمر مانع عن تحقّق البياض ما لم يقهره ضوء الفجر، والغيم مانع عن الرؤية لا عن التحقّق، وقد تقدّم في مسألة التغيّر التقديريّ في مبحث المياه من كتاب الطهارة ما له نفع للمقام، فراجع»(5).


(1)المصدر السابق، ب 44 من وقت الإمساك، ح 3، ص 116.
(2)وسائل الشيعة، ج 10 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 46 من وقت الإمساك، الحديث الوحيد في الباب، ص 118.
(3)المصدر السابق، ب 47 من وقت الإمساك، الحديث الوحيد في الباب، ص 119.
(4) المصدر السابق، ب 48 من وقت الإمساك، الحديث الوحيد في الباب، ص 119.
(5)أخذته من كتاب المستند تقريراً لبحث السيّد الخوئيّ رحمه اللّه، وهو المجلّد 11 من موسوعة الإمام الخوئيّ، ص 201.