المولفات

المؤلفات > مقياس طلوع الفجر في الليالي المقمرة

8

الاُولي: أنّ الفجر الكاذب أيضاً له بعض الأحكام، وقد دلّت على ذلك بعض الروايات من قبيل:

1- صحيحة معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبداللّه عن أفضل ساعات الوتر؟ فقال: الفجر أوّل ذلك»(1). وطبعاً المقصود هو الفجر الكاذب.

2- صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال: «سألت أبا الحسن الرضا عن ساعات الوتر؟ قال: أحبّها إليّ الفجر الأوّل، وسألته عن أفضل ساعات الليل؟ قال: الثلث الباقي...»(2). وتكملة الحديث واردة في التهذيب، وهي ما يلي: «وسألته عن الوتر بعد فجر الصبح؟ قال: نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح»(3).

وهناك بعض روايات ضعاف تشبه هاتين الروايتين الصحيحتين، من قبيل: رواية زرارة(4)، ومرسلة إسحاق بن عمّار عمّن أخبره عنه (5).

والثانية: أنّه إن اُخذ بإطلاق هذه الروايات للّيالي المقمرة لزم أن يكون المقصود بالفجر الكاذب واقع الفجر الكاذب والذي هو مختفٍ بنور القمر، فهذا يؤيّد حمل فجر الصبح أيضاً على الانفجار الواقعيّ المختفي بنور القمر في الليالي المقمرة.

وقد وقع الالتفات إلي هذه النكتة من قِبَل المرحوم السيّد أحمد الخونساريّ. رحمه اللّه. في كتابه (جامع المدارك في شرح مختصر النافع)(6).

أقول: ويدعم ذلك التقابل الواقع فيما مضي: من صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعريّ، بين الفجر الأوّل وفجر الصبح.

وهذا أقوي اعتراض يمكن الاعتراض به على كلام السيّد الإمام والمحقّق الهمدانيّ رحمة اللّه عليهما.


(1)وسائل الشيعة، ج. بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 54 من المواقيت، ح 1، ص 271.
(2)المصدر السابق، ح 4، ص 272.
(3)التهذيب، ج. بحسب طبعة الآخونديّ، ص 339، ورقم الحديث بالتسلسل العامّ: 1401.
(4)وسائل الشيعة، ج. بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 54 من المواقيت، ح 5، ص 272.
(5)المصدر السابق، ب 51 من المواقيت، ح 7، ص 267.
(6)جامع المدارك في شرح مختصر النافع، ج 1، ص 243.