المولفات

المؤلفات > ولاية الأمر في عصر الغيبة

59

والكل مناقش دلالةً أو سنداً، وهي على طوائف:

الطائفة الأُولى: ما يحتمل فيه أو يظهر منه النظر إلى خروج الشخص لنفسه وفي مقابل الإمام المعصوم، فيكون أجنبياً عن المقام من قبيل:

1 ـ ما عن أبي بصير بسند تامّ عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ(1). فالتعبير بالطاغوت وأنّه يعبد من دون اللّه يعطي معنى الصنمية، وهذا يناسب فرض كون خروجه لنفسه لا بنيّة تسليم الأمر إلى الإمام المعصوم لو حضر.

2 ـ رواية عيص بن القاسم التامّة سنداً: «قال: سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول: عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم، فواللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه، ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها، واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الأُخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد واللّه ذهبت التوبة، فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون، ولا تقولوا خرج زيد، فإنّ زيداً كان عالماً، وكان صدوقاً، ولم يدعكم إلى نفسه، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم؟ إلى الرضا من آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟ فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به، وهو يعصينا اليوم، وليس معه أحد وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منّا إلاّ من اجتمعت بنو فاطمة


(1) وسائل الشيعة 11: 37، الباب 13 من أبواب جهاد العدو، الحديث 6.