بيانات

البيان (86) - بيان سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ (دام ظلّه الوارف) بمناسبة التفجيرات الأخيرة في بغداد وخاصّة التفجير المفجع في الكرّادة والتي راح ضحيّتها العشرات من المؤمنين في شهر رمضان


بسم الله الرحمن الرحیم

قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعون﴾ (البقرة: 155 ـ 156).

ببالغ الحزن والألم.. وبقلب يقطر دماً ألماً لشدّة المصاب نعرب عن عزائنا وحزننا البالغين بمناسبة التفجيرات اللئيمة التي وقعت في بغداد صباح الأحد والتي راح ضحيّتها مجموعة كبيرة من أبنائنا الصائمين بين شهيد وجريح.. ونقدّم أحرّ التعازي وأصدق المواساة لذوي الضحايا الكرام داعين الباري تعالى لهم بالصبر الجميل والأجر الجزيل، وأن يتغمّد شهداءنا البررة برحمته ورضوانه، ويمنّ على جرحانا الأعزّاء بالشفاء العاجل..

وفي الوقت الذي ندين هذا العمل الإرهابي الذي تجرّد فاعله عن أيّ مشاعر إنسانيّة وقيم دينيّة، حيث استهدف اُمّة صائمة في شهر الرحمة والمغفرة، نقول: إنّ هذا الفعل الدنيء يحكي عمق التخبّط والهزيمة التي مُني بها أعداء الإسلام في تحرير الفلّوجة، وعظمة الانتصارات التي تحقّقها قوّاتنا الباسلة وأبناؤنا في الحشد الشعبي المقدّس في تحرير أرض الوطن من دنس المتسلّلين.

هذا. ونلفت أنظار المسؤولين في الحكومة إلى مسؤوليّتهم الشرعيّة الخطيرة في حفظ أرواح الناس والتي تقتضي تكثيف الجهد الأمني، وإعادة النظر في أدواة واُسلوب المراقبة الأمنيّة المتّبعة في مراكز السيطرة، والكشف عن الثغرات التي يستغلّها العدوّ في تسريب موادّه المتفجّرة وعجلاته المفخّخة.. فإنّ دماء شعبنا وأبنائنا أمانة في أعناقكم، فاتّقوا الله فيها.

ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

28 / رمضان المبارك / 1437 هـ

كاظم الحسينيّ الحائريّ