السيرة الذاتية

موقف السيّد الشهيد الصدر الثاني منه

كان (قدس سره) يشير إلى مقام السيّد (دام ظله) العلميّ بمختلف الأساليب، فمرّة عندما يطلب منه فضلاء الحوزة تقريراته لبحوث اُستاذه الصدر الأوّل (قدس سره) يجيب: «عليكم بما قرّره السيّد الحائريّ لبحوث اُستاذنا».

وشهدنا له رسائل شفهيّة من سماحته (قدس سره) إلى اُستاذنا المفدّى يذكر فيها أطواراً من الثناء، ويطلب في واحدة منها الدعاء له بالشهادة.

وقال (قدس سره) في لقاء مسجّل بــ (الفيديو): «أنا أعتقد أنّ الأعلم على الإطلاق بعد زوالي من الساحة جناب آية الله العظمى السيّد كاظم الحائريّ».

واستمرّ ـ رضوان اللّه تعالى عليه ـ في توجيه الاُمّة إلى البقاء في أحضان آية الله العظمى الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر (قدس سره) ، وتحت لواء مدرسته; لتبقى الاُمّة صدراً بين الاُمم، ولا ترجع ذَ نَباً...

فكتب (قدس سره) في جواب مَن سأله عن ذكره لسماحة السيّد (دام ظله) ولعالم آخر: «إنّما يتعيّن الرجوع إلى جناب السيّد الحائريّ في التقليد».

وبهذه العمليّة ضمن للمسيرة الجهاديّة مسيرها الصحيح. فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد، وسلام عليه وهو حي عند ربّه (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون)(1).

___________________________________

(1) سورة 3 آل عمران، الآية: 169.