السيرة الذاتية

الملاحق

الملاحق:
 

1 ـ مقاطع من رسائل بعثها السيّد الشهيد محمّدباقر الصدر (قدس سره) إلى السيّد الحائريّ (دام ظله):

بسم الله الرحمن الرحيم

«ولدي العزيز أباجواد، لا عُدمتك ولا حُرمتك سنداً وعضداً. السلام عليك وعلى الأحبّة من بين يديك ورحمة الله وبركاته».

«قد ربّيتك يا أباجواد من الناحية العلميّة، وكنت آمل أن أستعين بك في هذه المرحلة حينما تتراكم الاستفتاءات ووقتي محدّد، وفيه مافيه من أشغال ومواجهات وهموم وآمال».

بسم الله الرحمن الرحيم

«عزيزي المعظّم أباجواد، لا عُدمتك ولا حُرمتك.

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

وبعد: فقد تسلمت بقلب يرتعش شوقاً وحنيناً، وينزف ألماً سطوركم الحبيبة، وقرأتها مراراً ومراراً».

«اليوم عصراً ولأوّل مرّة قدّر لي بمناسبة من المناسبات أن أدخل إلى بيتكم السابق، ولا تسأل عمّا ثار في قلب أبيك من أشجان، وما ازدحمت في نفسه من ذكريات، وما عصفت به من هموم، نحتسب ذلك عند الله تعالى، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم».

بسم الله الرحمن الرحيم

«ولدي وقرّة عيني ورفيق يسري وعسري الذي قدّر لي أن افتقد قربه العزيز وأنا أحوج ما أكون إلى قربه، وأن أخسر عونه المباشر وأنا أشدّ ما أكون حاجة إلى عونه، أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يقرّ عيني به، ويجمع شملي بلقياه، ولا يحرمني وجوده ذخراً وعوناً وولداً بارّاً بجاه محمّد وآله الطاهرين.

بالله يا أبا جواد، ما ازدحمت على أبيك القضايا والهموم إلاّ وذكرتك، وما تراكمت عليه المتطلّبات والمقتضيات إلاّ وافتقدتك; لأنّك كنت ساعدي، كنت أجد فيك ما يجده الوالد في ولده البارّ، والاُستاذ في تلميذه الوفي، ولئن كانت مرارة هذا الفراغ عاطفيّاً ونفسيّاً وموضوعيّاً تحت الشعاع فترة من الزمن لمرارات اُخرى أذهلت البال، فالآن بدأت أشعر شعوراً صارخاً بدرجة أكبر فأكبر بمرارة هذا الفراغ، وبأثره العاطفيّ والواقعيّ الذي هدّ أباك قلباً وقالباً.

لا أدري لماذا أقول هذه الكلمات، ولماذا اُزعجك، واُثير شجونك بإثارتها، غير أنّها استمرار لحديث كنت قد أدرته مع إخوانك بالأمس، ذكرت لهم فيه ما أحسّه من ضياع بسبب فقدك، أي: فقد قربك على الرغم من اتساع الجهة، وزيادة تكاليفها باطراد».

«اُريد أن أذكر لكم أنّ أيّ شيء تكتبه لي فسوف اُرحّب به بالقدر الذي يمكن لقلب أبيك الغارق في الآلام المتنوّعة أن يرحّب، وسأهتمّ به; لأنّي أعتبرك يا ولدي، قد اجتزت امتحاناً من أعسر الامتحانات التي يجتازها الأبناء البررة تجاه آبائهم أو من قبل آبائهم، وقد خرجت من هذا الامتحان وأنت في عين أبيك وفي قلبه ذلك الولد البارّ قلباً وروحاً وفكراً، لم يزدك الامتحان بكلّ مراراته إلاّ بنوّةً ووفاءً وإخلاصاً، وبهذا حقّقت ثقة أبيك فيك; إذ كان يخالجني في البداية الخوف من أن يكون استعمال هذا الامتحان كمرحلة يؤدّي إلى عكس الهدف المتصوّر منه، وكنت أطرد هذا الخوف بثقتي فيك، وأتذكّر أنّ هناك أبناء مرّوا على يدي آباء أنبياء بامتحانات شديدة، والحمد لله على انتهاء الامتحان، وتوضّح أنّ تلك الثقة كانت صحيحة».

2 ـ نموذج ممّا كتبه سماحة السيّد الحائريّ (دام ظله) بشأن اُستاذه الشهيد الصدر (قدس سره) ، وهو ما كتبه كمقدمة للجزء الأوّل من الفتاوى الواضحة حينما علّق عليه :

بسم الله الرحمن الرحيم

«الحمد لله ربّ العالمين، وأفضل الصلوات والتحيّات على أفضل النبيّين والمرسلين محمّد وآله الطاهرين.

وبعد: فهذه تعليقة متواضعة على رسالة الفتاوى الواضحة التي أ لّفها اُستاذنا الشهيد العظيم الغالي سماحة آية الله العظمى السيّد محمّدباقر الصدر تغمّده الله برحمته.

والله يعلم كم يعصر قلبي حينما أراني اُعلّق على هذا الكتاب المبارك في حين أ نّني لست إلاّ تلميذاً صغيراً وحقيراً لهذا الاُستاذ الكبير الذي عقمت الاُمّهات أن يلدن مثله.

ولو أنّ جميع مآثم البعث العراقيّ وجرائمهم التي لا تُحصى جعلت في كفّة، وقتلهم لهذا الإنسان الذي كان تحفة الربّ لأهل زمانه في كفّة ثانية، لرجحت الكفّة الأخيرة على الاُولى. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون».

وفي الختام ندعو الله مخلصين أن يحفظ سيّدنا واُستاذنا سماحة آية الله العظمى السيّد كاظم الحسينيّ الحائريّ وجميع علمائنا ومراجعنا العظام أدام الله بقاءهم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.