256

 

الفصل الثاني

مسائل في مصرف الخمس

(المسألة: 133) هل يجب أن تدفع الحقوق الشرعيّة (الخمس والزكاة) إلى مرجع التقليد أو إلى الوليّ الفقيه، أو يكفي إعطاؤها إلى أيّ منهما شاء المكلّف؟ وفي هذه الحالة هل يحتاج دفع الحقوق الشرعيّة إلى أحدهما إلى إذن الآخر؟

الجواب: لوليّ الأمر أن يأمر بدفع الخمس والزكاة إليه، ولكن إذا لم يصدر مثل هذا الأمر فبإمكان المكلّف أن يعطيها إلى أيّ فقيه جامع للشرائط(1).

(المسألة: 134) هل باستطاعة المكلّف استثمار الخُمس في مشاريع يعود نفعها الأوّل والأخير إلى المذهب في مشاريع محدّدة وفق ما تقتضيه المصلحة العامّة؟

الجواب: لا يجوز ذلك إلّا بإذن من فقيه جامع للشرائط.

(المسألة: 135) هل يجوز إعطاء الخمس إلى بعض الفقراء الذين يسكنون معسكر رفحاء في الحجاز؟

الجواب: الخمس يجب دفعه إمّا إلى فقيه جامع للشرائط أو إلى وكيله، أو أن يستأذن صاحب المال فقيهاً جامعاً للشرائط في إعطائه لشخص مّا يراه مستحقّاً.

(المسألة: 136) هل يجوز إعطاء غير الهاشمي من سهم الإمام؟

الجواب: يجوز إعطاء غير الهاشمي من سهم الإمام بإذن حاكم الشرع أو وكيله لدى تشخيصه لرضا الإمام(عليه السلام)بذلك.

(المسألة: 137) إذا كان عند شخص حقوق للسادة فهل يجوز أن يتصرّف فيها، أو يعطيها إلى سيّد وبعد ذلك يهبها السيّد له؟


(1) ونحن قد أمرنا أمراً ولائيّاً بإيصال مقلّدينا للحقوق الشرعيّة إلى ممثّلينا.

257

الجواب: تملّك الحقوق بمثل هذه الحيل لمن هو لا يستحقّ ذلك الحقّ حرام.

(المسألة: 138) هل يجوز لشخص غير موكَّل من مرجع أن يستلم الخمس الشرعي باسم ذلك المرجع، على أن يوصلها لذلك المرجع أو وكيله؟ وهل يحقّ له أن يصالح مقلّدي ذلك المرجع؟

الجواب: لا نجوّز له المصالحة، ولكن نجوّز له الاستلام والتسليم بعنوان الأمانة.

(المسألة: 139) بعض السادة لا يحصلون على حقّهم من الخمس، ولكن قد يعطيهم شخص سهم السادة بشرط أن يعطوه حصّة منه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا يجوز هذا الشرط.

(المسألة: 140) بعض الأشخاص يقضون لي بعض الأشغال مجّاناً كتصليح راديو أو ثلاّجة وهم سادة فقراء، هل يجوز إعطاؤهم سهم السادة، حيث يكون ترجيحهم على غيرهم هو التصليح لي مجّاناً؟

الجواب: سهم السادة كسهم الإمام يجب أن يعطى بإذن حاكم الشرع.

(المسألة: 141) الذي يتولّى قبض حقوق السادة من أصحابها هل يجوز له خلط تلك الأموال (حقوق السادة) مع بعضها، ثمّ يقوم بتوزيعها على مستحقّيها، أو لا بدّ أن يجعل كلّ مال على حدة ثمّ يسلّمه إلى المستحقّين؟ وعلى فرض جواز الخلط هل يجوز فتح حساب خاصّ بها في أحد البنوك لغرض حفظها، أو لبعض المصالح الاُخرى؟

الجواب: خلطه جائز، أمّا التصرّف فيه بإيداعه في البنك أو إيصاله بنفسه إلى المستحقّين أو بأيّ شكل آخر فهو موقوف على إذن حاكم الشرع.

(المسألة: 142) وكيل المرجع في جباية الحقوق الشرعيّة هل يكفي ادّعاؤه أنّه وكيل المرجع الفلاني؟

258

الجواب: لا بدّ من ثبوت الوكالة بدليل قطعي أو بحجّة شرعيّة وهي البيّنة.

(المسألة: 143) إذا كان شخص يملك دكّاناً ويكفي لسدّ كلّ حاجيّاته المعيشيّة فقط، لكنّه لا يكفي إذا أراد أن يشتري ملابس له ولعائلته في الصيف والشتاء فهل يجب عليه دفع زكاة الفطرة وكذلك الخمس وغيره؟ وهل يجوز إعطاؤه من الخمس والزكاة، أو لا؟

الجواب: دفع الخمس ليس مخصوصاً بالغنيّ، فحتّى الفقير إن زاد عنده شيء عن مؤونة السنة ولو بسبب الإقتار على نفسه يجب عليه تخميسه. أمّا أخذ زكاة الفطرة فيتوقّف على الفقر والحاجة، وأمّا أخذ الخمس فمنوط برأي الفقيه الجامع للشرائط، وفي سهم السادة يكون الأحوط اشتراط الفقر زائداً على رأي الفقيه الجامع للشرائط.

(المسألة: 144) بعض الإخوة المهاجرين إلى إيران كانوا يملكون أموالاً كثيرة في بلادهم، ولكنّهم في الحال الحاضر بعيدون عن أموالهم، ولا يستطيعون الوصول إليها، ويعيشون حياة الفقر والفاقة، فهل أنّ هؤلاء فقراء من الناحية الشرعيّة، أو هم أبناء سبيل؟ وعلى فرض أن يكونوا أبناء سبيل فهل يجوز إعطاء سهم السادة لهم، أو لا؟ وهل يجوز إعطاء الكفّارات ـ كفدية تأخير قضاء الصوم وغيرها ـ لهم، أو لا؟

الجواب: ابن السبيل هو الذي يريد الرجوع ولا يجد مالاً للرجوع، ولا يستطيع الاقتراض لكي يؤدّي قرضه بماله بعد الرجوع، فيعطى ما يستعين به في رجوعه، أمّا المصمّم على البقاء في بلد الهجرة فليس ابن السبيل، فإن كان عاجزاً عن الرجوع وعن الاستفادة من ماله فسواء وافقنا على صدق الفقير عليه أو ألحقناه بالفقير حكماً ـ كما لا يبعد أحد هذين الأمرين ـ أو لم نوافق على ذلك فلا أقلّ من صدق عنوان في سبيل الله على تمشية اُموره في المهجر. هذا في الزكاة.

259

وأمّا في سهم الإمام(عليه السلام) فهذا أحد موارد صرف الإمام(عليه السلام)لماله بلا شكّ، وأمّا سهم السادة فهو ملحق في رأينا بسهم الإمام(عليه السلام). وإن كان هناك احتياط فينحصر بالكفّارة وزكاة الفطرة، على أنّ احتمال جواز إعطاء الكفّارة له إلحاقاً له بالفقير موضوعاً أو حكماً قويٌّ كما أشرنا إليه.

(المسألة: 145) لو عزل المكلّف مالاً معيّناً بعنوان الخمس بقسميه فهل يجوز له أو للوكيل المأذون في أخذ الحقوق الماليّة وصرفها أن يخلطها مع أمواله ويعطيها للمستحقّ بعد ذلك؟

الجواب: مادام المال عند المكلّف فالخمس لا ينعزل بالعزل، فإنْ عزل فكأنّما لم يعزل، وأمّا إذا سلّمه إلى الوكيل فجواز خلط الوكيل له بأمواله وعدمه تابع لمدى وكالته وإذنه، فإن كان مأذوناً في الخلط ولو بإطلاق الوكالة جاز، وإلّا فلا.

(المسألة: 146) الأشخاص الذين يدفعون الضرائب إلى الحكومة الإسلاميّة إضافة إلى دفع الخمس والزكاة إلى المراجع هل بإمكانهم أن يقتطعوا من الضرائب بمقدار مايدفعونه من الحقوق الشرعيّة؟

الجواب: لا يمكنهم ذلك.

(المسألة: 147) هل بإمكان الأشخاص الذين يدفعون الضرائب للدولة أن يقتطعوا بمقدار ذلك من الخمس والزكاة؟

الجواب: لا يمكنهم ذلك إلّا بإذن وليّ الأمر أو الفقيه الجامع للشرائط.

(المسألة: 148) هل يجوز نقل الحقوق الشرعيّة من بلدة محتاجة إلى بلدة اُخرى؟

الجواب: نعم يجوز في غير زكاة الفطرة، أمّا في زكاة الفطرة فلا يجوز نقلها إلّا إلى فقيه جامع للشرائط.

(المسألة: 149) هل يجوز تأخير دفع الخمس مع التمكّن علماً أنّ رأس السنة ثابت؟

260

الجواب: إن وجب الخمس لم يجز التأخير إلّا بإذن حاكم الشرع.

(المسألة: 150) بعض المكلّفين يقلّدون مجتهداً غير جامع للشرائط ويصادف أن يدفعوا لي بعض الحقوق الشرعيّة، فما هو تكليفي بإزائها مع ملاحظة أنّه بحسب تقليدي يتعيّن عليّ تسليمها إلى من هو جامع للشرائط، أو استئذانه في تسليمها إلى من قصد تسليمها له؟

الجواب: إن لم يشترط عليك إيصاله إلى من يقلّده فأوصله إلى من تعتقد صحّة إيصاله إليه، وإن اشترط عليك ذلك فلا تقبل منه المال إلّا أن يرفع يده عن شرطه.

(المسألة: 151) مجتهد غير جامع للشرائط يقوم بتوزيع رواتب للطلبة ونحوها ممّا هو متعارف، فإذا وصلني من هذا المال وبشكل غير مباشر فما هو تكليفي بإزائه؟

الجواب: إن كان المال من الحقوق الشرعيّة ترجع فيه إلى من تراه جامعاً للشرائط، فإن أذن لك في التصرّف تتصرّف، وإن كان هديّة من ماله الشخصي فلا إشكال فيه، وإن كان أخذه منه يعتبر ترويجاً لمرجعيّته وهو ليس أهلاً للمرجعيّة حرم أخذه منه على الإطلاق.

(المسألة: 152) هل هناك منافاة بين ما ورد في الروايات من النهي عن التصرّف في بيت مال المسلمين، وما نشاهده من تصرّف كثير من الطلبة في الحقوق الشرعيّة؟

الجواب: يجوز التصرّف في الحقوق الشرعيّة لمن يستحقّها بقدر الحاجة العرفيّة، وبإذن الفقيه أو وكيله.

(المسألة: 153) هل يجوز لطالب الحوزة العلميّة أن يصرف أموال الإمام(عليه السلام)والتي تعطى له كمرتّب شهري في زيارة الأئمّة الأطهار؟

الجواب: نعم يجوز ذلك.

261

العبادات

6

 

 

 

 

 

كتاب الزكاة والصدقة

 

 

 

 

○ الفصل الأوّل: مسائل في الزكاة والصدقة.

○ الفصل الثاني: مسائل في مصرف الزكاة والصدقة.

○ الفصل الثالث: مسائل في زكاة الفطرة.

 

263

 

 

 

 

 

الفصل الأوّل

مسائل في الزكاة والصدقة

(المسألة: 1) يُرجى بيان فلسفة تشريع الزكاة وأهدافها طبقاً للآيات والروايات؟

الجواب: فلسفة تشريع الزكاة ـ بحسب الفهم الناقص للبشر ـ عبارة عن:

أ ـ سدّ حاجات الفقراء، حيث وردت هذه الفلسفة في الكثير من الروايات، وتوفير بقيّة مصاريف الزكاة أيضاً.

ب ـ عدم ركود المال في الأعيان الزكويّة التي يشترط أن يكون قد مرّت عليها سنة.

(المسألة: 2) هل أنّ تحديد وجوب الزكاة بالتِسعِ المذكورة في كتب الفقه أمرٌ تشريعي ثابت لكلّ زمان ومكان، أو هو أمر ولايتي، حيث إنّ الشريعة أمرت بوجوب الزكاة على نحو العموم، وتركت تشخيص المصاديق إلى النبي أو الإمام بعده بوصفه وليّ أمر المسلمين وبما يراه مناسباً مع المصلحة الإسلاميّة؟

الجواب: تحديد الزكاة بالتسع ثابت في كلّ زمان ومكان، ولوليّ الأمر في كلّ زمان أو مكان فرض ضرائب جُدُد على الأموال بالشكل الذي يراه مطابقاً للمصلحة.

(المسألة: 3) هل الزكاة منحصرة في الأعيان التسع، أو يمكن ـ ونظراً لفلسفة

264

تشريعها ـ أن توسّع إلى أشياء اُخرى في حال حاجة المجتمع إلى ذلك؟

الجواب: بالرغم من انحصار الزكاة في الأعيان التسع في حدود الفقه الإسلامي إلّا أنّ لوليّ الأمر توسيعها على الأشياء الاُخرى في حال حاجة المجتمع إلى ذلك، كما يروى عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه وضعها على بعض أنواع الخيول.

(المسألة: 4) هل تتعلّق الزكاة بالذهب المسكوك في زماننا الحاضر؟

الجواب: إن كانت السكّة حكوميّة تعلّقت الزكاة به لدى فرض النصاب.

(المسألة: 5) ما هو مقدار الدرهم الشرعي؟

الجواب: الدرهم الشرعي يساوي (4021) من المثقال الصيرفي.

(المسألة: 6) من المعروف أنّ الزكاة تجب في النقدين، باعتبارهما العملة الرسميّة في التعامل والتبادل التجاري في الزمن السابق. وفي هذا الزمن الحالي تعتبر العملة الرسميّة والمتعامل بها هي العملة الورقيّة، وهذه العملة الورقيّة لها رصيد ذهبي في البنوك الدوليّة، فهل تجب الزكاة فيها، أو لا؟

الجواب: العملات الورقيّة الحاليّة ليس رصيدها الذهب، ولا تجب فيها الزكاة.

(المسألة: 7) هل تشمل زكاة النقدين الأوراق النقديّة الاُخرى؟ وبعبارة اُخرى في زكاة الدرهم والدينار هل الذهبيّة والفضّيّة هما جزء الموضوع، أو أنّ تمام الموضوع هو الجانب النقدي والقيمة التبادليّة، سواء كان ذلك ذهباً أو فضّة أو شيئاً آخر؟

الجواب: بإمكان الوليّ الفقيه أن يعمّم الزكاة على الأموال النقديّة الاُخرى.

(المسألة: 8) في حالة كون متعلَّق الزكاة مطلق النقد فما هي كيفيّة تحديد النصاب فيه، هل ملاك النصاب الدرهم، أو الدينار، أو غير ذلك؟

الجواب: في حالة تعميم الوليّ الفقيه للزكاة على الأموال النقديّة الاُخرى فهو الذي يعيّن نصابها.

265

(المسألة: 9) ما الحكم على المكلّف بالضريبة الماليّة إذا دفع الضريبة من الشيء الرديء؟

الجواب: إن كانت الضريبة عبارة عن الخمس، فالمفروض فيها أن تساوي قيمتها خمس قيمة المجموع، وإن كانت عبارة عن الزكاة، ففي زكاة الأنعام قد ورد النهي عن إعطاء المعيب بدلاً عن الصحيح، والهرم بدلاً عن الشاب ونحو ذلك، وإن كانت عبارة عن ضريبة فرضتها الدولة الإسلاميّة المشروعة فهي تتبع في الصفات ما تفرضه الدولة.

(المسألة: 10) لو كان لشخص أغنام وغصبها السلطان منه، فدار الحول وهي بيد السلطان، ثمّ أرجعها السلطان لمالكها، فهل تجب فيها الزكاة بعد أن بلغت النصاب؟

الجواب: لا تجب إلّا بعد مضيّ حول آخر وهي في يده.

(المسألة: 11) توجد مجموعة من الأغنام، صاحبها يذهب بها نهاراً للمرعى للرعي ويرجع بها ليلاً إلى البيت، فيعلفها أيضاً، لمدّة ستّة أشهر أو سبعة أشهر فهل فيها زكاة؟

الجواب: لم يبيّن في السؤال وضع الأغنام في الأشهر الباقية غير الستّة أشهر أو السبعة أشهر، وعلى أيّ حال، فالسوم أمر عرفي، ولا أظنّ أنّ تعليف الحيوان لدى استراحته في الليل يضرّ بصدق السوم، فالأحوط وجوباً الزكاة.

(المسألة: 12) هل تتعلّق الزكاة بالعين، أو أنّها تشمل الدين أيضاً؟ وفي حالة تعلّقها بالدين على من تجب: على الدائن، أو المدين؟

الجواب: الزكاة تتعلّق بالعين وليس بالذمّة، ولكن يمكن أن تكون تلك العين ديناً كما لو حصل عليها بالاقتراض، وفي هذه الحالة تجب الزكاة على المدين لا على الدائن.

(المسألة: 13) هل يوجد فرق بين الدين المؤجّل والدين الحالي الذي يستطيع

266

الدائن أن يستوفيه ولكنّه لا يفعل ذلك هرباً من دفع الزكاة؟

الجواب: لا يوجد فرق في ذلك.

(المسألة: 14) هل يصدق عنوان الدين، أو عنوان الوديعة على الأموال التي توضع في البنوك في الجمهوريّة الإسلاميّة؟ وما حكم الزكاة فيها؟

الجواب: عنوان الدين صادق، والزكاة لا تجب على الأوراق النقديّة الرائجة اليوم.

(المسألة: 15) بنظركم هل زكاة مال التجارة واجب أو مستحبّ؟

الجواب: زكاة مال التجارة مستحبّة في ذاتها، ولكن بإمكان الوليّ الفقيه أن يوجبها في حال توقّف المصلحة على ذلك.

(المسألة: 16) عملت في الزراعة داخل الجمهوريّة الإسلاميّة وقد أخذت قرضاً من المصرف الزراعي، علماً بأنّ نتاج الزراعة لا يكفي لتسديد القرض الذي أخذته فهل تجب الزكاة في نتاج الزراعة؟

الجواب: إذا بلغ النصاب وكان من الأعيان الزكويّة وجبت الزكاة في النصاب، والمؤونة لا تستثنى من النصاب.

(المسألة: 17) إذا دفعت صدقة بنيّة كون الثواب لفلان، وبعد لحظة تراجعت وغيّرت نيّتي من فلان إلى شخص غيره، فهل تصحّ هكذا نيّة؟

الجواب: إن أحببت أن تعدل عن نيّتك فاعدل، والله يعطي ثوابه لمن يشاء، ولا نستبعد من كرمه أن يعطيه للشخصين ولك.

(المسألة: 18) هل يجوز التصدّق ببعض الموادّ المتروكة والتي في معرض التلف عن المتوفّى؟

الجواب: مع إحراز رضا الورثة لا إشكال في ذلك. أمّا مع عدم إحراز رضاهم فيجوز التصرّف فيما لا يقبل البقاء بضمان البدل بإذن الفقيه الجامع للشرائط إلى أن تحين فرصة إيصال البدل إلى الورثة أو أخذ موافقتهم.

267

 

الفصل الثاني

مسائل في مصرف الزكاة والصدقة

(المسألة: 19) هل يجوز إعطاء الزكاة إلى الفقير الهاشمي؟

الجواب: لا يجوز إن كان صاحب الزكاة غير هاشمي.

(المسألة: 20) هل يجوز إعطاء الصدقات إلى فقراء أهل الكتاب ومساعدتهم؟

الجواب: إن كانت الصدقة مستحبّة ـ أي: لم تكن زكاة ـ جاز ذلك.

(المسألة: 21) هل تحلّ الصدقة غير الواجبة للسيّد الذي ينتمي إلى بني هاشم؟

الجواب: نعم يحلّ له ذلك.

(المسألة: 22) الشخص الذي لا يكفيه ما يحصل عليه من صنعته فهل يجوز له أن يأخذ من الزكاة ما يسدّ حاجته؟ وهل يأخذ نفس النسبة التي يأخذها الفقير، أو هناك اختلاف؟

الجواب: يجوز له أخذ الزكاة بمقدار ما ينقصه.

(المسألة: 23) هل يعتبر ابن السبيل بحكم الفقير في إعطائه الحقوق الشرعيّة والكفّارات؟

الجواب: إعطاء ابن السبيل من الحقوق الشرعيّة بمقدار حاجته جائز، ولكنّ إعطاءه من الكفّارات خلاف الاحتياط.

(المسألة: 24) هل الزكاة تؤخذ أو تُعطى؟ وبعبارة اُخرى: في زمن الحكومة الإسلاميّة التي لها القدرة على المطالبة بالزكاة وأخذها من المزكّين هل بإمكان الدولة أن تطالب بالزكاة وتأخذها بالقوّة عند الامتناع عن ذلك، أو أنّ دفع الزكاة هو تكليف شرعي للمزكّي وإذا لم يدفعها ارتكب ذنباً ولا يحقّ لأحد مطالبته بدفعها؟

268

الجواب: تؤخذ وتعطى، أي: أنّ دفع الزكاة هو تكليف شرعي على المزكّي ويجب عليه القيام به سواء طالبت به الدولة أو لم تطالب به، وللدولة (وبعبارة أدقّ الوليّ الفقيه) حقّ المطالبة بها، وفي حال الامتناع بإمكانه أن يأخذها بالقوّة.

(المسألة: 25) هل تعتبر الصدقة من العقود ويشترط فيها الإيجاب والقبول؟

الجواب: الصدقة عقد ولكن تكفي فيها المعاطاة.

(المسألة: 26) هل تجوز الصدقة المستحبّة على الغني والمخالف والكافر؟

الجواب: تجوز الصدقة المستحبّة على الغني والمخالف، والظاهر جوازها على الكافر بشرط أن لا يؤدّي ذلك إلى تقوية الخلاف أو تقوية الكفر.

(المسألة: 27) لو لم يعدّ الشخص فقيراً شرعاً لكن عائلته في ضيق مادّي ولو في جانب المستحبّات فهل يمكن إعطاؤها من الكفّارات أو الزكوات؟

الجواب: يمكن تأمين الحاجة التي يعدّ عدمها عرفاً فقراً للعائلة من الكفّارة أو الزكاة في موردين:

الأوّل: أن لا يؤمّن الزوج أو الأب الحاجة رغم حصول شرط الغنى المالي لديهما في مورد عدم وجوب تأمينها عليهما.

الثاني: أن لا يؤمّن الوليّ تلك الحاجة رغم وجوبها ولو عصياناً، ولا يمكن للمولّى عليه أن يأخذ حقّه ولو قهراً.

 

 

269

 

الفصل الثالث

مسائل في زكاة الفطرة

(المسألة: 28) هل يشترط الغنى في دفع زكاة الفطرة؟

الجواب: يشترط الغنى في وجوب دفع زكاة الفطرة.

(المسألة: 29) لو حلّ بنا ضيف ليلة عيد الفطر فهل يجب دفع زكاة الفطرة عنه؟

الجواب: يشترط في وجوب دفع الزكاة عنه صدق عنوان العيال، فمن حلّ بك صدفة ضيفاً لدعوته على مائدة العشاء ـ مثلاً ـ لا يجب عليك دفع زكاته؛ لأنّه لا يعتبر من عيالك، وهذا بخلاف ضيف حلّ بك أيّاماً عديدة مثلاً، بحيث يصدق عليه أنّه من العيال. ثمّ إنّ عنوان العيال يجب صدقه من قَبل دخول الليل، أمّا لو صار من عيالك بعد دخول ليلة العيد فليست عليك زكاته.

(المسألة: 30) 1 ـ ورد في الفتاوى أنّ زكاة الفطرة إذا عزلت تعيّنت. هل يكفي في ذلك العزل خلال شهر رمضان أو قبله، أم لابدّ أن يكون العزل وقت وجوبها أي: ليلة العيد؟

2 ـ لو عزلها خلال الشهر وتعيّنت ـ على فرض ذلك ـ ثمّ كان ليلة العيد في عيلولة شخص فعلى من تجب؟ وهل ينتفي التعيّن حينئذ؟ ودمتم موفّقين.

الجواب: 1 ـ العزل في داخل شهر رمضان يوجب التعيين، وأمّا العزل قبل شهر رمضان فلا يوجب التعيين ولكن لو بقي هذا العزل إلى داخل شهر رمضان فقد دخل مرّة اُخرى في عزل شهر رمضان.

2 ـ من عزل فطرته ثمّ أصبح هو في عيلولة شخص آخر فأدّى ذاك الشخص زكاته انكشف عندئذ بطلان العزل السابق.

(المسألة: 31) إذا كان لشخص أقارب في الخارج يرسلون له أموالاً تكفيه

270

السنة فهل يجب عليه دفع زكاة الفطرة؟ علماً أنّه يسكن في معسكر اللاجئينالعراقيّين في إيران.

الجواب: إن كان في رفاه عرفي فليزكِّ ولو احتياطاً.

(المسألة: 32) إذا كان لدى شخص كيس طحين من طعام المساكين واستلمها لأنّه مسكين، ثمّ جاءت ليلة العيد فهل يجوز له أن يدفع من هذا زكاة فطرة، أو لا يجوز؟

الجواب: إذا ملك الكيس جاز له ذلك.

(المسألة: 33) نظراً لعدم وجود فقير في بلدنا فإلى من يجب إعطاء زكاة الفطرة؟

الجواب: إذا لم يوجد مورد لمصرف زكاة الفطرة في محلّ التكليف يمكن إرسالها إلى مكان آخر، خصوصاً إذا كانت تصل بيد الفقيه الجامع للشرائط.

(المسألة: 34) لي راتب شهري يجري في العراق يستلمه أهلي وأنا مقيم الآن في بريطانيا للدراسة، فهل لي أن أدفع فطرتي من هذا الراتب؟

الجواب: يجوز لك دفع زكاة الفطرة من أيّ مال من أموالك التي تملكها شرعاً مادامت لا تنقل زكاة الفطرة من بلد إلى بلد.

(المسألة: 35) نحن العراقيّون اللاجئون في الجمهوريّة الإسلاميّة يختلط علينا مفهوم الغني والفقير، ونقرأ في الرسائل العمليّة أنّ الفقير هو الذي لا يملك قوت سنته له ولعياله، وسؤالنا هو: نحن نسكن في بيوت من الدولة والبيوت صغيرة جدّاً، والبعض الآخر يسكن في خيم وكرفانات، ثمّ ليس عندنا كسب، بل توزّع علينا موادّ غذائيّة كلّ شهر قد تسدّ حاجة بعضنا لفترة خمسة عشر يوماً، والبعض لا تكفيه، ثمّ إنّه ليس هناك مجال للعمل، ولربّما يوجد عمل ولكنّه قليل وله موسم واحد فقط، وهنا نريد أن نعرف هذه الصفات هل هي صفات فقراء أو مساكين، ولو أنّ شخصاً بالإضافة إلى ما ذكرناه في السؤال يملك مبلغاً من المال قد يكفيه ستّة أشهر فهل يعتبر فقيراً، ولو كان شخص آخر يملك قوت السنة كاملاً لكنّه ـ وكما ذكرنا ـ ليس عنده بيت ملك ولا شؤون البيت الحقيقي، فهل يجب عليه دفع زكاة الفطرة؟ وهل يجوز له أن يأخذ زكاة الفطرة إذا صرفت له؟

271

الجواب: إن كان يعيش في ضنك وأخذ الزكاة يقلّل من ضنكه ولو يسيراً جاز له أخذ الزكاة وليست عليه الفطرة. نعم، لا يجوز للهاشمي أن يأخذ الزكاة أو زكاة الفطرة إلّا من الهاشمي.

(المسألة: 36) هل يجوز أن اُقسّم زكاة الفطرة الواجبة عليّ ـ أي: زكاة فطرتي بالخصوص، فهي زكاة فطرة شخص واحد ـ إلى أقسام، فاُعطي كلّ قسم منها إلى فقير، أو يجب أن اُعطيها إلى فقير واحد؟

الجواب: يجوز، ولكن الأحوط استحباباً تركه.

(المسألة: 37) شخص وضع زكاة الفطرة في أحد الصناديق التي توضع في المساجد لجمع زكاة الفطرة، ولكن بعد فترة أخبرهم إمام المسجد بأنّ الصندوق قد سرق، فما هو تكليفه، هل تجزي تلك الزكاة، أو يدفعها ثانيةً؟

الجواب: إن لم يكن الصندوق موضوعاً من قبل حاكم الشرع لم يجزئ ما دفعه، ولكنّ أصل وجوب قضاء زكاة الفطرة بعد انتهاء وقتها محلّ كلام، فلا بدّ لكلّ واحد منهم من مراجعة من يقلّده، والأحوط إعطاؤها من دون نيّة القضاء والأداء.

(المسألة: 38) يجتمع لديّ مال من زكاة الفطرة ومال آخر خاصّ بالأيتام، وقد تركت المال في البيت وأنا في السوق لم أستطع جلب المبلغ بكامله معي، والأيتام والمستحقّون لم أعرف وقت مجيئهم إلى السوق، فعندما يأتي إليّ شخص من هؤلاء اُعطيه مبلغ خمسة آلاف تومان وبعدها أستقطع هذا المقدار من المال الموجود في البيت، فأرجو إفتاءنا بذلك؟

الجواب: المال الخاصّ بالأيتام يصحّ لك ما فعلت به من التبديل بمالك إذا كان هذا مألوفاً عرفاً بحيث أصبح ذلك قرينةً على إذن باذل المال بذلك، أمّا مال زكاة الفطرة فالأمر فيه مشكل، والأحوط وجوباً ضمانك لها.

(المسألة: 39) زكاة الفطرة هل لنا حقّ التصرّف فيها كإعطائها لشخص محتاج أو ضعيف من الناحية المادّيّة؟

272

الجواب: نعم، يجوز إعطاؤها لمؤمن محتاج متواجد في نفس بلد إخراج الزكاة.

(المسألة: 40) كنت في الحجاز وأعطاني أحد المؤمنين زكاة الفطرة مقدارها (100) دينار عراقي، وعندما وصلت إلى إيران كنت في حاجة فصرفت هذا المبلغ، وبعد مدّة رزقني الله وتمكّنت أن أدفع هذا المبلغ فما هو حكمي؟

الجواب: إن كنت أنت ممّن يحقّ له أخذ الزكاة وكان إذن صاحب المال في صرفه في مورد الزكاة عامّاً شاملاً لك فاحسبه زكاة لك، وإلّا فصرفه كان حراماً وأنت له ضامن، فإن كنت غير قادر على الاتّصال بصاحبه طبّقه بإذن حاكم الشرع على ما يساويه من مال، وادفعه إلى من يستحقّ الزكاة.

(المسألة: 41) إذا كان شخص يعمل فقط لفترة موسم كثلاثة أشهر ـ مثلاً ـ ويجلب مبلغاً من المال لا يعرف هل يكفيه السنة أو لا يكفيه، هل يجب عليه دفع زكاة الفطرة؟ وهل يجوز له أن يأخذ زكاة الفطرة ومن الخمس سهم الفقراء؟ وهل يجوز له أن يأخذ من الكفّارات مثل كفّارة إطعام ستّين مسكيناً؟

الجواب: إن شكّ في الأمر فليتعفّف، فإنّ الاحتياط طريق النجاة.

(المسألة: 42) إذا كان شخص يملك دكّاناً لكنّه لا يكفيه لسدّ كلّ حاجيّاته، هل يجوز له أخذ زكاة الفطرة؟ وهل يجوز له أخذ الكفّارات مثل كفّارات إطعام ستّين مسكيناً وغيرها؟

الجواب: إن كان يعيش في ضنك والزكاة أو الكفّارة تعالج ضنكه ولو يسيراً جاز له أخذ الزكاة على أن لا يكون هاشميّاً، أو يكون صاحب الزكاة أيضاً هاشميّاً، وجاز له أخذ الكفّارة ولو كان هاشميّاً.

(المسألة: 43) هل تجوّزون لنا إعطاء ما جمعناه من زكاة الفطرة لأشخاص هنا معنا في السويد هم بحاجة لذلك المال؟

الجواب: إن كانوا فقراء جوّزنا لكم ذلك.

273

العبادات

7

 

 

 

 

كتاب الحجّ والعمرة

 

 

 

 

 

 

275

 

 

 

 

 

(المسألة: 1) هل تتحقّق الاستطاعة المشروطة في حجّة الإسلام الواجب عن أيّ طريق كان ولو باستقراض جميع المبالغ اللازمة لسفر الحجّ أو قسم معيّن منها، أو أنّ الاستقراض لسفر الحجّ لا يحقّق الاستطاعة؟

الجواب: إن كان لا يقع في حرج نتيجة طريقة أداء الدين أو تأخير الأداء، ولم يكن وقت الأداء المشروط عليه مضيّقاً يوقعه في الحرج أو المخالفة، فقد حصلت الاستطاعة.

(المسألة: 2) يقول أحد العلماء القادمين من الهند قريباً: إنّه في شبه القارّة الهنديّة قد تعوّد المسلمون الشيعة على أن يسمعوا بأنّ فلاناً من الناس قد مات بسبب الجوع. ففي مثل هذه الحالة، إذا تمكّن الشخص مادّيّاً من الحجّ، فهل عليه أن يحجّ أو يمكنه أن ينقل هذه الأموال بعد موافقة المرجع إلى هؤلاء المساكين الذي يقارب عددهم في شبه القارّة الهنديّة (40) مليون شيعي؟

الجواب: لو علم توقّف حفظ النفس المحترمة المسلمة عن الموت على صرف مال يوجب صرفه زوال الاستطاعة، قدّم ذلك على الحجّ، وإلّا قدّم الحجّ.

(المسألة: 3) هل تعدّ المرأة الممتلكة كمّيّة من الذهب تستعمله للزينة مستطيعة فيجب عليها الحجّ؟

الجواب: نعم، يجب عليها الحجّ إن كانت الكمّيّة من الذهب كافية للاستطاعة.

(المسألة: 4) لو أنّ شخصاً أهدى لي كلّ تكاليف السفر للعمرة ذهاباً وإياباً، فهل تصبح واجبة، أو لا؟

276

الجواب: لا تجب العمرة المفردة على من يكون بيته بعيداً عن مكّة.

(المسألة: 5) شخص كان في العراق متمكّناً مادّيّاً من الحجّ، إلّا أنّه ممنوع عليه السفر قانونيّاً، فتوفّي ولم يوصِ بالحجّ لكنّه كان يذكر ذلك دائماً في حياته، وأيّام وجوده في إيران كان ممنوعاً أيضاً من السفر إلى الحجّ، فهل يخرج له من تركته للحجّ، أو لا؟ وإذا كان الجواب بنعم فهل يجزي عنه الحجّ من الميقات؟

الجواب: لو كان قد استقرّ عليه الحجّ ولم يحجّ إلى أن أصبح عاجزاً عن السفر ولو بسبب المنع الحكوميّ يخرج الحجّ من أصل تركته، ويكفي الحجّ الميقاتي، أمّا لو كان العجز الحكوميّ ثابتاً منذ البدء وإلى أن مات، فهذا الشخص لم يكن مستطيعاً.

(المسألة: 6) ما هو رأي سماحتكم في ميقات أهل الطائف؟ هل هو وادي السيل الكبير، أو هو الهدا، خصوصاً مع اختلاف البيّنات وأقوال أهل الخُبرة؟

الجواب: ميقات أهل الطائف قرن المنازل، ورأي أهل الخبرة حجّة في تعيين المكان، ومع فرض تضارب آراء أهل المنطقة لا بدّ من الاحتياط بتجديد التلبية.

(المسألة: 7) من استقرّ عليه حكم حجّ الإفراد والقران لتوطّنه دون المسافة إلى مكّة لأكثر من سنتين، هل يكفيه الإحرام للعمرة المفردة ـ مستحبّة كانت أم واجبة ـ من منزله، أو لابدّ من الذهاب إلى أحد المواقيت كالجحفة مثلاً؟

الجواب: من كان منزله خلف المواقيت ممّا يلي مكّة فميقاته منزله.

(المسألة: 8) ما هو حكم التظليل للرجال في المساء حال الإحرام؟ وكذلك التظليل الجانبي نهاراً؟

الجواب: الأوّل حرام، والثاني جائز.

(المسألة: 9) ما حكم تغطية الوجه للمرأة المحرمة في نظركم؟

الجواب: إحرام الرجل في رأسه، وإحرام المرأة في وجهها.

277

(المسألة: 10) هل تتحدّد حرمة النساء على من ترك طواف النساء بحدود المواقعة؟

الجواب: تحرم عليه المواقعة وكذلك يحرم المسّ بشهوة ويحرم التقبيل أيضاً.

(المسألة: 11) لمن يجوز إعطاء كفّارة التظليل حال الإحرام، وهل يشترط إعطاء جلد الشاة المذبوحة كفّارة للفقير أيضاً؟ وهل يمكن إعطاء كفّارة الإفطار العمدي إلى السادة؟

الجواب: يمكن إعطاء كفّارة التظليل لمطلق الفقير، ومقتضى الاحتياط أن يعطى الجلد له أيضاً، وكفّارة الإفطار يمكن إعطاؤها للفقير العامي والسيّد أيضاً.

(المسألة: 12) رزقني الله تعالى حجّ بيته الحرام لهذا العام، وفي المجيء ذبحت كفّارة تظليل فأكلت منها غفلةً فما حكمي؟

الجواب: تصدّق احتياطاً بثمن ما أكلت.

(المسألة: 13) هل يطبّق على الأحياء الجديدة لمكّة المكرّمة الواقعة في ضمن مساحة الحرم ـ كالعزيزيّة ـ أحكام مكّة من حرمة الدخول بدون إحرام وغيرها؟

الجواب: إنّ أحكام مكّة متعدّدة، والأقوى فيها جميعاً كون المقياس مكّة الحاليّة بما فيها من التوسّعات التي تعتبر عرفاً في الوقت الحاضر جزء مكّة في ضمن مساحة الحرم، ولا نستثني من هذه الأقوائيّة عدا حكم واحد، وهو: قطع التلبية للمتمتّع لدى مشاهدة بيوت مكّة، والأحوط أن يكون المقياس في هذا الحكم أيضاً مكّة الحاليّة بما لها من توسعة.

(المسألة: 14) لو سعى الحاجّ شوطين بين الصفا والمروة، ثمّ قطع السعي وخرج إلى الحرم، ثمّ عاد وأتى بسعي جديد فهل هذا السعي صحيح، أو لا بدّ له من إكمال الأوّل، ولو لم يكمل الأوّل واكتفى بهذا السعي الجديد فهل تصحّ عمرته أو حجّه، أو لا؟

الجواب: الظاهر صحّة حجّه وعمرته وسعيه.

278

(المسألة: 15) هل يجب الفصل بين عمرتين مفردتين؟ وهل يجب ذلك في عمرة التمتّع والعمرة المفردة؟

الجواب: لا يمكن أن تؤدّى العمرة في الشهر الهلاليّ الواحد أكثر من مرّة واحدة، ولكن لا يجب الفصل بين عمرتين، أي: يمكن أن يؤتى بعمرة في آخر رجب وبثانية في أوّل شعبان، ففي هذه الحالة لا توجد فاصلة بين العمرتين، ولا دليل على مشروعيّة الجمع أيضاً بين عمرة التمتّع والعمرة المفردة في شهر هلاليّ واحد. ولا بأس إن جيء بذلك بقصد الرجاء بعد نهاية الحجّ.

(المسألة: 16) ما رأي سماحتكم في أيّام الحجّ أن يخرج الحاجّ بعد أداء عمرة التمتّع إلى خارج مكّة في داخل الحرم؟

الجواب: يجوز ذلك بشرط الوثوق بأنّه سيعود منه إلى الحجّ، والأحوط وجوباً أن لا يخرج إلّا لحاجة ملحّة.

(المسألة: 17) نحن جماعة من المسؤولين عن حملة للحجّ، نريد أن نسافر إلى مكّة لترتيب بعض اُمور الحجّاج الكرام وبعض الاُمور الخدميّة، وسوف نصل إلى مكّة المكرّمة ـ إذا أراد الله تعالى ـ في يوم (17) ذي القعدة، ونخرج من مكّة يوم (21) ذي القعدة على أن نعود مع الحملة مرّة ثانية من المدينة إلى مكّة يوم (4) ذي الحجّة. السؤال: أثناء الدخول إلى مكّة في يوم (17) ذي القعدة ـ إن شاء الله تعالى ـ فأيّ عمرة سوف نُؤدّي؟ وما هي نيّتها؟ وهل يجوز أن نغادر مكّة بتأريخ (21) ذي القعدة على أن نعود مرّة ثانية مع الحجيج من المدينة إلى مكّة، أو يجب علينا البقاء في مكّة وعدم المغادرة منها حتّى انتهاء مناسك الحجّ؟

الجواب: اعتمروا بعمرة مفردة وادخلوا بها مكّة المكرّمة واخرجوا منها بعد الإحلال، ثمّ عودوا مع الحملة بعمرة التمتّع.

279

(المسألة: 18) هل يجوز ذبح الاُضحية خارج منى أو خارج المملكة السعوديّة، وذلك للتأكّد من وصولها إلى الفقير ـ ولا سيّما الفقير الموالي ـ والتحرّز من التلف؟

الجواب: لا بدّ من الذبح بمنى، ومع العجز يذبح في وادي محسّر، ومع العجز عن ذلك يذبح في الحرم في أيّ مكان أمكن.

(المسألة: 19) اذا كان لا يستطيع أن يقدّم الهدي ولا يستطيع أن يصوم ماذا يكون واجبه؟

الجواب: يبعث بالهدي في السنة القادمة.

(المسألة: 20) هل يصحّ أن يُضحي الشخص الحيّ عن نفسه بذبيحة في كلّ عيد أضحى؟

الجواب: نعم يصحّ.

(المسألة: 21) أدّيت الحجّ وأنا على المذهب السنّي، وعند رجوعي إلى مذهب الحقّ تبيّن أنّ هناك طواف النساء وأنا لم أطف هذا الطواف؛ لأنّه ليس مفروضاً في مذهبنا، وأصبح لي أولاد فما حكمهم؟ وما حكم زوجتي؟ وهل أستطيع الآن أن أتزوّج؟

الجواب: أولادك أولاد حلال، ومقتضى الاحتياط أن تستنيب لطواف النساء إن كنت غير قادر على السفر بنفسك.

(المسألة: 22) شخص انتقل إلى المذهب الشيعي بعد ما كان على إحدى المذاهب الاُخرى غير التشيّع. هل يتوجّب عليه إعادة صلواته التي صلاّها وصيامه وحجّه، أي: عباداته الواجبة جميعاً؟

الجواب: إن كان قد أدّاها وفق مذهبه السابق لا يجب عليه قضاؤها إلّا الزكاة، فإنّه إن كان قد أعطاها للمخالف لم تبرأ ذمّته؛ لأنّ الزكاة إنّما هي لأهل الإيمان،

280

فعليه الإعادة، كما دلّ على ذلك بعض الروايات(1).

وأمّا الحجّ فليس عليه الإعادة كما دلّ عليه بعض النصوص(2).

وأمّا طواف النساء فإن كان قد أتى بما هو متعارف عندهم من طواف الوداع كفاه ذلك، وإلّا فقد حرمت عليه النساء، وليس الجاهل بالحكم بأشدّ حالاً من الناسي، فإن عجز عن الرجوع وتدارك طواف النساء صحّت له استنابة من يطوف عنه، كما ورد في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله(عليه السلام): «في رجل نسي طواف النساء حتّى أتى الكوفة. قال: لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت. قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه»(3).

(المسألة: 23) لو لم يستطع النائب الإتيان ببعض أعمال الحجّ عن عذر فما هو حكم نيابته؟ وما هو الحكم من حيث استحقاقه للاُجرة؟

الجواب: ما جاء به النائب حسب وظيفة المعذور لو كان ذا دخل في صحّة العمل الاختياري كما هي الحال في أكثر أجزاء وشرائط الحجّ لا يكون مجزياً عن الميّت، ولا يستحقّ النائب الاُجرة معه. ولو لم يكن دخيلاً في صحّة العمل الاختياري كما في رمي يوم الحادي عشر والثاني عشر، يحصل به الإجزاء عن أصل الحجّ، إلّا أنّه لا يكون هذا الجزء غير الاختياري مشمولاً لعقد الإجارة ويحصل معه تبعّض الصفقة.

(المسألة: 24) أحد المؤمنين ذهب إلى الحجّ لأداء الفريضة نيابة عن شخص وقد ذهب عن طريق جدّة، وأحرم من هناك لعمرة التمتّع، ولم يذهب إلى أحد


(1) كصحيح يزيد بن معاوية. الوسائل، ج 1، ب 31 من مقدّمة العبادات، ح 1.

(2) من قبيل نفس صحيح يزيد بن معاوية الذي أشرنا إليه.

(3) الوسائل، ج 13 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت(عليهم السلام)، ب 58 من الطواف، ح 4، ص 407.