149

 

الفصل الثاني

مسائل في الصلاة غير اليوميّة

(المسألة: 91) ما رأيكم في إقامة صلاة الجمعة هل هي واجب تخييريّ أو تعيينيّ؟ وإذا كانت تخييريّاً واُقيمت فهل تصبح واجباً عينيّاً، أو تبقى على التخيير؟

الجواب: صلاة الجمعة في بلد ليست فيه حكومة إسلاميّة شرعيّة واجب تخييري، وإذا اُقيمت في ظلّ حكومة إسلاميّة من قبل وليّ الأمر المشرف عليها وجب حضورها.

(المسألة: 92) متى يجب الحضور إلى صلاة الجمعة بعد الأذان أو قبله أو بعد الخطبتين؟

الجواب: يجب الحضور من بداية الخطبتين.

(المسألة: 93) كنّا نقيم صلاة الجمعة ولم تكن هناك مشكلة في البين، إلّا أنّه اُقيمت صلاتان اُخريتان للجمعة بدون أن تتوفّر المسافة الشرعيّة بين هذه الصلوات، فأيّ واحدة منها هي الصحيحة؟ وما هو رأيكم الفقهي بشأن حضور صلاة الجمعة؟

الجواب: كلّما تمّت الشرائط غير مراعاة المسافة الشرعيّة، وحصل التزاحم بين الصلاتين فاُقيمتا دون المسافة، وتزامنتا ولو في جزء من الصلاة أو الخطبة، فحينئذ لا نفتي بصحّة الصلاتين، إلّا إذا حكم الحاكم الشرعي ببطلان إحدى الصلاتين، فحينئذ تبطل هذه الصلاة المحكوم ببطلانها، وتصحّ الاُخرى، وهذا راجع إلى باب الولاية.

ورأينا نحن في صلاة الجمعة هو: أنّها واجبة وجوباً تخييريّاً، إلّا إذا اُقيمت في ظلّ حكومة إسلاميّة وبنصب من قبل الوليّ الفقيه في تلك الحكومة، فعندئذ يجب الحضور فيها وجوباً تعيينيّاً.

150

(المسألة: 94) هل يجوز لجماعة أن ينتظروا انتهاء صلاة الجمعة ويقيموا جمعة اُخرى بعدها، لكن بين الجمعتين أقلّ من فرسخ؟ ودمتم موفّقين.

الجواب: لا تصحّ الثانية بغير الفاصل المكاني المطلوب شرعاً.

(المسألة: 95) هل تسقط عنّي صلاة الظهر إذا أدّيت صلاة الجمعة مع (غير الشيعي) في المسجد؟ وهل يجب حضورها إذا كانت بالقرب منّا؟

الجواب: لا يجب الحضور، وإن حضر يشكل السقوط، فعليه أن يصلّي الظهر بعد أو قبل ذلك.

(المسألة: 96) عندما نصلّي ـ مثلاً ـ صلاة الجمعة خلف إمام لا نطمئنّ إلى قراءته ونريد أن نعيدها فماذا تكون نيّتنا؟

الجواب: يمكنك أن تنوي الاحتياط أو القربة المطلقة.

(المسألة: 97) جاء في المسألة (6) من (تحرير الوسيلة، ص 271) ما نصّه: «ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد» نرجو بيان المقصود من المتابعة هنا، وإعطاءنا رأيكم في المسألة؟

الجواب: نعم، تجب المتابعة فيها ولو احتياطاً. والمقصود هو المتابعة في أصل القنوت وفي الجلوس للتشهّد، لا في ذكر القنوت وذكر التشهّد، فيجوز له المبادرة بالذكر قبل الإمام.

(المسألة: 98) هل تجزي قراءة الحمد والسورة من قبل المأموم في صلاة الجمعة عن إعادة الصلاة ظهراً لو كان الإمام لا يحسن القراءة؟

الجواب: لا يجزي ذلك عن الإعادة.

(المسألة: 99) إذا كانت قراءة إمام الجمعة غير صحيحة، فهل يصحّ تقديم صلاة الظهر قبل صلاة الجمعة، وبعد ذلك تصلّى صلاة الجمعة خلفه؟

الجواب: مقتضى الاحتياط تأخير صلاة الظهر إلى ما بعد انتهاء صلاة الجمعة.

151

(المسألة: 100) لو قنت الإمام في الركعة الثانية من صلاة الجمعة لكن المأمومين هَووا إلى الركوع عند سماع تكبيرة المكبّر فهل تبطل صلاتهم؟

الجواب: على المأمومين أن يعودوا إلى القيام ثمّ يركعوا بعنوان متابعة الإمام فتصحّ صلاتهم، لكن لو لم يفعلوا ذلك اشتباهاً منهم فعلى الأحوط وجوباً أن يصلّوا الظهر بعد الجمعة.

(المسألة: 101) هناك مسألة مهمّة، وهي: أنّ كثيراً من العوائل العراقيّة في داخل العراق الجريح بدأت تُحيي صلاة الجمعة عبر إقامتها داخل البيوت لما لهذه الصلاة المباركة من آثار معنويّة واجتماعيّة ورساليّة أيضاً، على أن يتمّ الإتيان بصلاة الظهر بعد إقامة صلاة الجمعة، فما رأيكم الشريف في ذلك؟

الجواب: لا تنعقد صلاة الجمعة بأقلّ من خمسة أنفار، ويشترط في صحّة صلوات الجمعة المتعدّدة وجود الفاصل بمقدار فرسخ بين كلّ واحدة منها من الاُخرى.

(المسألة: 102) أحضر مع أبناء العامّة صلاة الجمعة من باب كثرة السواد للمسلمين، مع أنّني اُعيد الصلاة ظهراً فهل أحصل على الثواب؟

الجواب: إن قصدت كثرة السواد للمسلمين بنيّة الرجاء تثاب إن شاء الله.

(المسألة: 103) هل يجب الحضور في صلاة جمعة تكون قراءة إمامها خطأً في العادة؟

الجواب: إذا كانت قراءته صحيحة أحياناً وخطأً أحياناً اُخرى يجب الحضور إلى صلاة الجمعة ولدى خطأ الإمام في القراءة تعيد صلاتك ظهراً. ووجوب الحضور في صلاة الجمعة وجوباً عينيّاً إنّما هو في مورد إقامتها من قبل إمام معصوم أو نائبه الذي أصبح سلطاناً.

(المسألة: 104) هل يمكن الإتيان بصلاة الظهر مباشرة بعد إتمام الخطبتين وقبل الدخول في صلاة الجمعة مع فرض صحّة قراءة الإمام؟

152

الجواب: يمكن ولكن يستبعد كفاية المدّة الفاصلة.

(المسألة: 105) بما أنّنا نعيش في الوقت الحاضر تحت ظلّ الدولة الإسلاميّة وولاية الفقيه فهل أنّ رأي الوليّ بالنسبة إلى الحضور في صلاة الجمعة ـ وهي قضيّة عباديّة سياسيّة ـ يصرفنا عن رأي مقلَّدنا، أو لا؟

الجواب: لم يصدر من الوليّ أمر ولائيّ بخصوص صلاة الجمعة، وفي الآراء الاجتهاديّة يتبع كلّ أحد مقلَّده.

(المسألة: 106) ما هو حكم عدم حضور صلاة الجمعة إذا كان عن عدم اكتراث؟

الجواب: يحرم عدم حضور صلاة الجمعة المقامة من قبل وليّ الأمر في حكومة إسلاميّة صحيحة من دون عذر إلّا للمسافر.

(المسألة: 107) هل تجب صلاة الجمعة والعيدين على النساء؟

الجواب: لا تجب.

(المسألة: 108) ما حكم من صلّى الجمعة وهو في السفر، هل تصحّ صلاته، أو يعيدها بنيّة الظهر؟

الجواب: يصحّ للمسافر أن يصلّي صلاة الجمعة مأموماً.

(المسألة: 109) هل تنعقد صلاة الجمعة بإمامة المسافر؟

الجواب: مقتضى الاحتياط شديداً أن لا تقام صلاة الجمعة بإمامة المسافر؛ لأ نّني لم أجد نصّاً ولا إطلاقاً يدلّ على جوازه، ولكنّنا مع ذلك نقول: إنّ مقتضى أصل البراءة عن كلّ قيد زائد جواز ذلك.

(المسألة: 110) هل تجب صلاة عيد الفطر وصلاة عيد الأضحى في عصر الغيبة؟

الجواب: إن اُقيمت من قبل وليّ الأمر المبسوط اليد أو نائبه، وجب حضورها على الأحوط.

(المسألة: 111) إذا صلّيت صلاة الجمعة أو صلاة العيد وذهبت إلى مدينة ثانية

153

فوجدت أهلها يقيمون الصلاة، فهل يصحّ لي أن اُصلّيها ثانيةً، وإذا جاز لي الصلاة فما تكون نيّتي فيها؟

الجواب: يمكنك أن تصلّي بنيّة رجاء المطلوبيّة.

(المسألة: 112) هل صلاة الزيارة لغير الإمام المعصوم(عليه السلام) مستحبّة، أو غير مستحبّة؟ وهل الصلاة للميّت المؤمن بقصد هديّة ثوابها إليه مستحبّة كغيرها من المستحبّات الاُخرى؟

الجواب: الصلاة بقصد إهداء ثوابها للمؤمن مستحبّة، وكذلك الصلاة عن الميّت ولو الصلوات المستحبّة(1).

 


(1) كما دلّت على ذلك صحيحة عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام): «عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال: نعم، فليصلّ ما أحبّ ويجعل تلك للميّت، فهو للميّت إذا جعل ذلك له». الوسائل، ج 8 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت(عليهم السلام)، الباب 12 من قضاء الصلوات، ص 227، ح 2.

154

 

الفصل الثالث

مسائل في الخلل

(المسألة: 113) هل الضحك مبطلٌ للصلاة، أو لا؟

الجواب: القهقهة تبطل الصلاة، والتبسّم لا يبطل الصلاة، ولو فرضَ وسيط بينهما فالأحوط إتمام الصلاة وإعادتها.

(المسألة: 114) عند الدخول في فريضة العصر، أو بعد الفراغ منها تبيّن أنّي مطلوب صلاة احتياط للظهر، فما هو الحكم؟

الجواب: تهدم صلاة العصر إن كنت في أثنائها وتُصلّي صلاة الاحتياط، ثمّ تعيد الظهر والعصر.

(المسألة: 115) أهمّتنا مسألة نطلب من سماحتكم حكمها الشرعي: امرأة بدأت تصلّي كما يصلّي الموجودون في البيت، ومن دون أن تلتفت إلى وجوب تقليد عالم والعمل بفتواه، وكانت تصلّي عند الزوال أربع ركعات وتتبعها بأربع اُخرى، وتسمّي الأربع الاُولى فرض العصر والأربع الثانية فرض الظهر، وهي تعتقد أنّ هذا هو الصحيح والآن التفتت، فما هو حكم صلاتها السابقة؟

الجواب: مخالفة الترتيب بين الصلاتين جهلاً بالحكم وباعتقاد الصحّة لاتبطل الصلاة.

(المسألة: 116) هل يجوز حمل السلاح في الصلاة سواء في حالات الضرورة أم في غيرها؟

الجواب: نعم يجوز، إلّا إذا كان مشتملاً على جلد مأخوذ من الحيوان غير مأكول اللحم أو غير المذكّى.

(المسألة: 117) توجد في السوق أداة حاسبة لضبط عدد سجدات المصلّي وعدد

155

الركعات، فهل يصحّ الاعتماد عليها عند الشكّ في عدد السجدات أو الركعات؟

الجواب: يكفي في جواز الاعتماد عليها في عدد الركعات إيراثها للظنّ، وأمّا الاعتماد عليها في عدد السجدات فلا يجوز إلّا مع إيراثها للاطمئنان.

(المسألة: 118) لو اعتاد المكلّف على أن يؤدّي صلاة الظهر في سبع دقائق ـ مثلاً ـ بالتمام والكمال، فلو شكّ في أثناء الصلاة هل هو في الركعة الثالثة أو الرابعة مثلاً، وأدّى صلاته على أساس أنّه في الرابعة بحسب تكليفه الشرعي، ثمّ نظر إلى الساعة أمامه فعرف أنّ صلاته استغرقت سبع دقائق، فهل تجب عليه صلاة الاحتياط؟ وإذا عرف أنّها استغرقت أقلّ من سبع دقائق فهل يجب عليه إعادة الصلاة؟

الجواب: إن لم تؤثّر الساعة في نفسه شيئاً من ظنٍّ أو تغيير مستوى الاحتمال فلا قيمة للساعة، وإن أثّرت في نفسه بإيراث شيء من هذا القبيل أكمل صلاته وفق وظيفة الحالة الثانية.

(المسألة: 119) هل يمكن لكثير الشكّ أن يعمل طبقاً لوظيفة غيره، مثلاً يصلّي صلاة الاحتياط في شكّيّات الصلاة؟

الجواب: في مثال صلاة الاحتياط التي لا تؤدّي إلى تغيير أصل صلاته يمكنه العمل بوظيفة غيره، أمّا في مثل الشكّ بين الواحدة والاثنتين والتي يهدم فيها الإنسان الاعتيادي صلاته ثمّ يعيدها فهو خلاف الاحتياط.

(المسألة: 120) لو ظنّ المصلّي أنّه في الركعة الرابعة وليس في الثالثة فهل بإمكانه ـ من أجل الحصول على الاطمئنان القلبي ـ أن يأتي بصلاة الاحتياط بعد الصلاة مباشرة؟

الجواب: يمكنه ذلك.

(المسألة: 121) شخص يقرأ بدل التسبيحات الأربع سورة الحمد، وقد يتبعها

156

سهواً بسورة الإخلاص، فهل هذه زيادة تحتاج إلى سجود سهو، أو لا؟

الجواب: لا تحتاج إلى سجدتي السهو.

(المسألة: 122) إذا أراد أن يسجد سجدتي السهو فزاد ثالثة فما العمل؟

الجواب: يعيد السجدتين.

(المسألة: 123) ما حكم من يقنت في الركعة الاُولى سهواً؟

الجواب: لا شيء عليه.

(المسألة: 124) ما حكم من شكّ في عدد التسبيحات بين الثلاث والأكثر أو الاثنتين والثلاث؟

الجواب: إن شكّ بين الاثنتين والثلاث فليُضِف تسبيحة إن رغب في الاحتياط، أمّا إن احتمل الزيادة فلا شيء عليه، ونحن نعتقد أنّ التسبيحات الأربع مرّة واحدة مجزية حتّى مع العمد.

(المسألة: 125) ما حكم من بدّل سهواً ذكر الركوع مكان ذكر السجود، أو بالعكس وهو لازال في الركوع أو السجود؟

الجواب: يعيد الذكر في نفس الركوع أو السجود.

(المسألة: 126) ما حكم من تعوّد على قول: «الحمد لله» بعد العطسة، وعندما يصلّي ويعطس فيحمد الله، فهل يعتبر ذلك زيادة، أو لا؟

الجواب: لا شيء عليه.

 

157

 

الفصل الرابع

مسائل في صلاة وصيام المسافر

(المسألة: 127) بالنسبة إلى صلاة المسافر إلى كربلاء المقدّسة هل تفتون بالتخيير بين القصر والتمام في الروضة المقدّسة، أو في كلّ كربلاء، أو لا؟

الجواب: المسافر يقصّر حتّى في الروضة المقدّسة.

(المسألة: 128) سافرت من بلدتي إلى بلدة اُخرى ولم أنوِ الإقامة في البلدة الثانية، وحان وقت فريضة الظهر والعصر ولم اُؤدّهما، فهل اُصلّيهما تماماً أو قصراً بعد رجوعي إلى بلدتي قبل انتهاء الوقت؟

الجواب: تصلّيها تماماً.

(المسألة: 129) ماذا تكون صلاتي في الفرض السابق لو رجعت إلى بلدتي بعد انتهاء الوقت؟

الجواب: تقضيها قصراً.

(المسألة: 130) ما هو رأي سماحتكم بصلاة الشخص المخطوف الذي لا يعرف أين مكانه، هل يصلّي تماماً أو قصراً؟

الجواب:إن كان لا يعلم بتحقّق السفر، صلّى تماماً، وإن كان يعلم بتحقّق السفر ولا يعلم بأنّه هل يقيم عشرة أيّام، صلّى قصراً إلى أن تمضي عليه في ذاك المكان ثلاثون يوماً، فبعد ذلك يصلّي تماماً، وإن كان يعلم بتحقّق السفر ويعلم بأنّه سيقيم عشراً، صلّى تماماً.

(المسألة: 131) ما هو حكم الطلاّب الذين يدرسون في الجامعات ـ مثلاً ـ في بلد يبعد عن بلدهم الأصلي مسافة شرعيّة، بحيث يقيمون خمسة أيّام من السبت إلى يوم الأربعاء ويرجعون إلى وطنهم، فما حكم صلاتهم وصومهم؟

158

الجواب: في وطنهم يتمّون ويصومون بلا إشكال، وأمّا في الجامعة فإن كان بلد الجامعة يعتبر وطناً لهم فيتمّون فيه بلا إشكال ويقصّرون في الطريق مع فاصل ثمانية فراسخ، وإن لم يكن يعتبر وطناً لهم وكان يعتبر عملهم في الجامعة هو العمل الأصلي لهم عرفاً يتمّون فيها وفي الطريق.

(المسألة: 132) هل يعتبر من يعمل على رأس مسافة ـ وهذا العمل يعدّ عملاً أصليّاً له ـ ممّن عمله السفر فيتمّ في محلّ عمله؟

الجواب: لو كان عمله الأصلي يتطلّب السفر إليه كثيراً يعتبر ممّن عمله في السفر فيتمّ.

(المسألة: 133) إنّي سائق سيّارة، وأشتغل على خطّ (آبادان ـ دزفول)، وبعد مدّة سافرت إلى خطٍّ ثان على أن أرجع بعد ذلك إلى الخطّ الأوّل، فما هو حكم صلاتي؟

الجواب: مادمت سائقاً في خطّ يبلغ المسافة الشرعيّة فحكمك في سفرك هذا هو التمام إلّا في سفر خارج عن أصل شغلك.

(المسألة: 134) إنّي مقيم في مدينة (هاوزن) وأعمل في مدينة (اشافبنورل) التي تبعد عن مدينتي (هاوزن) (24) كيلومتراً، وإنّي أذهب يوميّاً من مدينتي إلى مدينة (اشافنبورل) لغرض العمل هناك، فما هو حكم صومي في شهر رمضان المبارك، أو صيامي المستحبّ وأنا اُسافر يوميّاً إلى هذه المدينة لغرض العمل؟

الجواب: صومك صحيح من دون فرق بين الواجب والمستحبّ.

(المسألة: 135) إنّي مقيم في مدينة (هاوزن) واعمل في مدينة (اشافنبورل) التي تبعد عن مدينتي (هاوزن) (24) كيلومتراً، وإنّي أذهب يوميّاً من مدينتي إلى مدينة (اشافنبورل) لغرض العمل هناك، فما هو حكم صلاتي في (اشافنبورل)، علماً بأنّ عملي مستمرّ؟

الجواب: صلاتك تامّة.

(المسألة: 136) ما هو حكم صلاتي إذا ذهبت إلى مدينة (اشافنبورل) لغرض

159

زيارة أحد الأصدقاء، أو شراء بعض الأمتعة في أيّام التعطيل؟

الجواب: تقصّر في صلاتك.

(المسألة: 137) من كانت مهنته الجهاد في إيران الإسلام فما هو حكم صلاته وصيامه أثناء تنقّله إن لم يكن له مقرّ ثابت، وإنّما ينتقل من مكان إلى آخر، فما هو رأي سماحتكم؟ وما هو رأي السيّد الخوئي(رحمه الله)؟ وكذلك رأي السيّد الشهيد (رحمه الله)؟

الجواب: في رأي الشهيد الصدر(رحمه الله): من كانت مهنته الجهاد في غير وطنه تمّت صلاته في سفراته المرتبطة بمهنته.

وفي رأي السيّد الخوئي(رحمه الله): من كانت تنقّلاته بقدر المسافة الشرعيّة أكثر من استقراره، تمّت صلاته في سفراته المرتبطة بمهنته.

وفي رأيي: من يغلب عليه السفر بلا إقامة عشرة أيّام لأجل الجهاد، تمّت صلاته في سفراته المرتبطة بمهنته.

(المسألة: 138) إذا كان حكم صلاة المجاهد كصلاة من عمله في السفر، فهل يبقى الحكم في حالة ذهابه بإجازة، وهل رجوعه بعد انتهاء الإجازة يعدّ جزءاً من العمل حتّى يشمله الحكم الأوّل، أي: التمام؟ أفتونا مأجورين.

الجواب: ذهابه بإجازة خارج الخطّ الذي كان يتطلّبه عمله ليس جزءاً من عمله، ولكن رجوعه جزء من عمله، هذا فيما إذا كان ذهابه إلى غير مسكنه. أمّا إن كان له مسكن في غير محلّ العمل فذهب إليه بإجازة ثمّ رجع، كان كلّ من الذهاب والإياب جزءاً من عمله.

(المسألة: 139) ما حكم صلاة شخص سافر إلى مدينة تتعدّى المسافة الشرعيّة لزيارة صديقه، مع العلم أنّ عمل هذا الشخص هو السفر يوميّاً للبيع في مختلف المدن، هل يصلّي تماماً على أساس أنّ عمله السفر، أو يقصّر في صلاته؛ لأنّه مسافر لزيارة؟

الجواب: يقصّر.

160

(المسألة: 140) إنّي أسكن سوسنگرد واُسافر إلى الأهواز مرّتين أو ثلاث مرّات في الاُسبوع، إذا حكمت عليّ الصلاة في الأهواز فما هو حكمها قصر، أو تمام؟

الجواب: إن كان عملك الأصلي في الأهواز فصلاتك فيه تامّة، وإن كان عملك الأصلي في سوسنگرد فصلاتك في الأهواز قصر، وإن كان عملك الأصلي في سوسنگرد عبارة عن التجارة بالأمتعة، وكانت التجارة بالأمتعة تتطلّب منك السفر إلى الأهواز لجلب الأمتعة فصلاتك في الأهواز تامّة، وإن لم تكن التجارة بالأمتعة في سوسنگرد تتطلّب منك السفر إلى الأهواز لجلب الأمتعة، كما لو كان بإمكانك إرسال شخص آخر لهذه المهمّة، ولم يكن ذهابك بنفسك إلى الأهواز أفضل لعملك في سوسنگرد، فصلاتك في الأهواز قصر كأيّ مسافر آخر.

(المسألة: 141) شخص يسكن سوسنگرد ولم يتّخذها وطناً دائماً، وكذلك يذهب إلى الأهواز مرّتين أو ثلاثاً في الاُسبوع فما هو حكمه في سوسنگرد وأهواز، علماً بأنّه خلال هذه الفترة يصلّي تماماً وفي الأهواز قصراً؟

الجواب: حكمه في الأهواز هو حكم المسألة السابقة، وأمّا في سوسنگرد فإن كان قد بقي فيه سنين عديدة أو هو مستقرّ فيه فعلاً وبان على البقاء سنين عديدة فهو وطن له.

(المسألة: 142) ما هو حكم صلاة المبلّغ أو الخطيب الذي يذهب للتبليغ أو الخطابة في أيّام المناسبات أو في أوقات اُخرى من السنة في ذهابه وإيابه ومحلّ عمله؟

الجواب: إن كان عمله الأصلي ذلك، ويصدر ذلك منه بكثرة كان ممّن عمله في السفر فيتمّ في محلّ عمله وفي الذهاب والإياب.

(المسألة: 143) هل يجوز للصائم في شهر رمضان والمقيم في بلد معيّن أن يسافر عصر كلّ يوم لغرض التبليغ أو لعمل مهمّ ثمّ يعود إلى محلّ إقامته مساء ذلك اليوم؟ أو يشترط تجديد النيّة للإقامة؟

161

الجواب: إن سافر بقدر المسافة الشرعيّة اشترط تجديد نيّة الإقامة، وإلّا فلا.

(المسألة: 144) من هو الذي يطلق عليه (عمله في السفر)؟ وما هو حكمه في نظركم؟

الجواب: هو الذي يتطلّب عمله الأصلي منه كثرة السفر.

(المسألة: 145) من كان عمله في السفر، أي: كان يتطلّب عمله منه كثرة السفر مسافة شرعيّة هل تشترطون في جريان حكم التمام والصوم عليه أن لا تكون عادة سفراته هذه بين مقامي عشرة أيّام أو أكثر في وطنه وفي محلّ عمله؟

الجواب: نعم.

(المسألة: 146) من كان يتطلّب عمله الأصلي منه كثرة السفر بحيث عليه أن يسافر فيما دون عشرة أيّام مرّة عادة ـ على الأقلّ ـ إلى بلد آخر يبعد عن موطنه مسافة شرعيّة، ولكنّه أحياناً حينما يسافر إلى ذاك البلد ـ على أساس ما يتطلّبه عمله الأصلي منه ـ يبقى فيه (وعلى خلاف الحالة الاعتياديّة) عشرة أيّام، فما هي وظيفته في طريقه إلى ذاك البلد في المرّة التي سوف يقيم فيه عشرة أيّام عندما يصل إليه، فهل يتمّ في صلاته أو يقصّر فيها إذا أراد أن يصلّي في الطريق في تلك المرّة؟ وهل يختلف الحكم ذهاباً وإياباً؟

الجواب: يتمّ في صلاته ذهاباً وإياباً.

(المسألة: 147) ما هو رأيكم في مَن تطلّب عمله الأصلي منه السفر مسافة شرعيّة بشكل:

الف ـ يبقى عادة في محلّ عمله الأصلي اُسبوعين ويبقى في وطنه تسعة أيّام؟

ب ـ يبقى عادة في محلّ عمله الأصلي اُسبوعين ويبقى في وطنه اُسبوعاً؟

فما هو حكم صلاته وصومه في محلّ عمله هذا في هذين الفرضين وفي الطريق ذهاباً وإياباً عند ما يسافر إلى محلّ عمله على أساس أنّ عمله الأصلي

162

يتطلّب هذه السفرات؟ وهل الكثرة المشترطة في صدق عنوان (عمله في السفر) متحقّقة هنا أو لا؟

الجواب: إن كان هذا يتحقّق كثيراً فكثرة السفر المشترطة في صدق عنوان عمله في السفر ثابتة، وإن كان هذا نادراً في وضعه فكثرة السفر غير ثابتة.

(المسألة: 148) ما حكم السفر للشرطة في شهر رمضان علماً أنّه لن يحدث إلّا مرّة في الشهر أو أكثر؟

الجواب: عنوان (عمله في السفر) متقوّم بكثرة السفر، فمع العلم بتحقّق الكثرة يتمّ، ومع عدم التشخيص للكثرة العرفيّة يحتاط.

(المسألة: 149) ذكر السيّد الشهيد(قدس سره) في (الفتاوى الواضحة) ص 477: «ومن كان عمله السفر ينطبق:

أوّلاً: على من كان نفس السفر عمله المباشر، كالسائق عمله سياقة السيّارة، والطيّار أو البحّار يقود الطائرة أو السفينة، والمضيّف الذي تستأجره الشركة لمرافقة المسافرين في الطائرة أو غيرها من وسائط النقل...»، والسؤال: نريد بالتحديد الدقيق المقياس في ذلك، فهل تشترط فيه كثرة السفر، أو لا؟

الجواب: لا تشترط في ذلك كثرة السفر وإنّما الشرط أن يصدق عرفاً أنّ نفس السفر عمله(1).


(1) والدليل على ذلك: ما ورد في الوسائل، ج 8 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 11 من صلاة المسافر، ح 2، ص 485، صحيح زرارة، قال: «قال أبو جعفر(عليه السلام): أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر: المكاري والكري والراعي والاشتقان [وفسّر بمعنى البريد]لأنّه عملهم».

وأيضاً نفس المصدر، ح 4، صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما(عليهما السلام) قال: «ليس على الملاّحين في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمّال».

وأمّا دليل التمام بشأن من عمله في السفر والذي يدلّ على اشتراط نوع من كثرة السفر بشأنه فهو حديث آخر، وهو الحديث التاسع من نفس الباب، ص 486 عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه قال: «سبعة لا يقصّرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته، والأمير الذي يدور في إمارته، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق...».

163

(المسألة: 150) أنا في وقت الإجازة أذهب إلى استلام الراتب الشهري، وكذلك أذهب إلى مقرّ عملي لأغراض اُخرى، فما هو حكم صلاتي في الطريق وفي مقرّ العمل أثناء إجازتي؟

الجواب: ليس مقرّ العمل من مستثنيات القصر ما لم يكن يعتبر وطناً له ولم يكن يوجب كثرة السفر إليه لعمله، فلو كان يكثر سفره لأجل عمله فأصبحت صلاته تامّة ثمّ صادف أن سافر إلى نفس المكان لغرض آخر قصّر الصلاة، وإن سافر إليه لاستلام الراتب في غير أيّام العمل فالأحوط أن يجمع بين القصر والتمام.

(المسألة: 151) أذهب بواجب شرعي بأمر المسؤول في كلّ سنة أو ستّة أشهر داخل إيران أو خارجها، وأستقرّ في مكان ولا أعلم المدّة التي أستقرّ بها، وفي الأثناء اُمنح إجازة من قبل المسؤول، فما هو حكم صلاتي في المكان الذي أستقرّ فيه أثناء المأموريّة ـ أي: الواجب الشرعي ـ وفي الطريق حين إعطاء الرخصة أو عند الذهاب إلى الواجب؟

الجواب: المتحرّك في كلّ سنة أو ستّة أشهر أو نحو ذلك لا يعتبر ممّن عمله السفر وتكون صلاته قصراً، إلّا بنيّة الإقامة أو بمُضيّ شهر كامل على إقامته من دون النيّة.

(المسألة: 152) شخص له وطنان، أحدهما وطنه الأصلي، والثاني الوطن المستجدّ، وهو ـ أي: الثاني ـ مقرّ عمله، فتزوّج امرأة من وطنه المستجدّ وأقامت

164

عنده في هذا الوطن، وحيث إنّ الزوج يذهب إلى وطنه الأصلي أيّام عطلة نهاية الاُسبوع والعطل والإجازات الرسميّة والمناسبات، فالزوجة تصحبه في هذه الأيّام أيضاً، ولهم منزل يقيمون فيه هناك، فتكون إقامة الزوجة مع زوجها هناك في وطنه الأصلي ملفّقة خلال السنة الواحدة ما يقارب ثلاثة أشهر ونصف إلى أربعة أشهر، ومضى على هذه الحالة أكثر من عشر سنوات، والسؤال:

هل يعدّ وطن زوجها الأصلي وطناً مستجدّاً لها وتكفي المدّة المذكورة الملفّقة في جعله كذلك، وتكون صلاتها تماماً، وتستطيع الصيام بدون نيّة الإقامة، أو لا يكون كذلك، علماً بأنّ نيّتها التوطّن في هذا المكان؟

الجواب: تحتاط استحباباً بالجمع بين القصر والتمام أو تنوي الإقامة، والظاهر كفاية القصر لها.

(المسألة: 153) ما يقول سماحة آية الله العظمى السيّد الحائري فيمن ترك وطنه العرفي وهو الذي قضى فيه عدّة سنين من أجل طلب العلم، ثمّ لم يستطع العودة لأسباب اقتصاديّة وعدم حصوله على سكن، ولو ارتفعت عنه هذه الأسباب يعود ويواصل دراسته ويتوطّن ويقيم؟

الجواب: الظاهر سقوط اسم الوطن العرفي في هذه الحالة عن ذاك البلد. نعم، لو عادَ بعد ذلك بسبب ارتفاع الأسباب ونوى التوطّن والدراسة رجع اسم الوطن مرّةً اُخرى عليه. ولو كان قد نوى التوطّن الدائم في الزمان الذي كان يطلب العلم هناك فاحتمال صدق عنوان الوطن عليه لا زال موجوداً.

(المسألة: 154) ما حكم من أقامَ عشرة أيّام ثمّ خرجَ لحاجة له في المدينة المجاورة لمحلّ إقامته والمسافة بين محلّ الإقامة والمدينة أقلّ من المسافة الشرعيّة، ولكنّه عندما دخل المدينة قطع المسافة وهو لا يعلم أنّها مسافة إلّا بعد فترة، حيث إنّه بقي على التمام وكان صائماً طيلة أيّام بقائه هناك، فما هو حكم صومه وصلاته؟

165

الجواب: لو كان منذ البدء قاصداً نقطة المسافة ولم يكن يعلم أنّها مسافة أعادَ صلاته وصومه، ولو كان منذ البدء قاصداً المدينة من دون معرفة مكان تلك النقطة، ثمّ بعد أن دخل المدينة عرف أنّه يجب أن يذهب إلى النقطة الفلانيّة ممّا يكون الفاصل بين هذه المدينة وتلك النقطة أقلّ من المسافة، فصلاته وصومه صحيحان.

(المسألة: 155) ما حكم من نوى الإقامة عشرة أيّام وهو يعلم أنّه سوف يسافر قبل تمام العشرة، ولكنّه يجهل الحكم، فما حكم صومه وصلاته؟

الجواب: هذه النيّة باطلة، وحكمه القصر.

(المسألة: 156) كنت مستوطناً في قم وصلاتي تامّة فيها بحسب رأيكم، وقد انتقلت إلى سوسنگرد، وإنّي مستمرّ على العمل فيها، ولا توجد عندي نيّة تغيير هذا العمل، فما هو حكم صلاتي في سوسنگرد وفي قم بعد الآن؟

الجواب: إن كنت بانياً على البقاء في سوسنگرد والاستقرار فيه مدّة مديدة كما كنت في قم، فصلاتك فيه تامّة، وصلاتك في قم غير تامّة.

(المسألة: 157) أنا مقيم في معسكر أكثر من عشرة أيّام، وبين المعسكر والمدينة التي تسكنها عائلتي في الجمهوريّة الإسلاميّة مسافة مقدارها (17) كيلومتراً، فماذا يكون حكم صلاتي في المدينة بعد العشرة أيّام التي قضيتها في المعسكر؟

الجواب: بما أنّ مسافة (17) كيلومتراً أقلّ من المسافة الشرعيّة فحكمك التمام لا القصر.

(المسألة: 158) إذا كان لشخص محلاّن يقيم فيهما وبينهما مسافة تزيد على المسافة الشرعيّة ولنفرضها (50) كم، وفي السفر أراد أن يصلّي صلاة رباعيّة فهل يقصّر أو يتمّ إذا لم يكن داخلاً في حدّ الترخّص؟

الجواب: إذا كان المحلاّن وطنين له وبينهما أكثر من ثمانية فراسخ قصّر في الطريق ما لم يدخل حدّ الترخّص، وأتمّ في المحلّين.

166

(المسألة: 159) لو جهل المسافر بمدّة إقامته وقد أتمّ صلاته بعد مضيّ عشرة أيّام جهلاً بالحكم، فهل تصحّ منه الصلاة؟

الجواب: إن كان يعتقد أنّ وظيفته التمام صحّت صلاته.

(المسألة: 160) في حالة المكث ليلة واحدة أو أكثر من ساعتين خارج حدّ الترخّص هل يصلّي قصراً أو تماماً؟

الجواب: إن خرج عن محلّ إقامته بعد أن استقرّت الإقامة ولو بصلاة رباعيّة، فصلاته تامّة. أمّا إذا كان من نيّته من أوّل الأمر أن يخرج في أثناء العشرة أيّام إلى حدّ الترخّص مثلاً، أو كان يحتمل ذلك من أوّل الأمر، فإن كان الخروج المنويّ بمقدار لا ينافي مع البيتوتة في محلّ إقامته وصدقت الإقامة عرفاً، كانت صلاته تامّة، وإلّا فالإقامة غير منعقدة من أوّل الأمر.

(المسألة: 161) لو سافر سائق من الأهواز إلى شيراز مثلاً لتصليح سيّارته فهل يصدق على سفره هذا أنّه متعلّق بعمله حتّى يتمّ؟

الجواب: هذا السفر لا يعتبر من عمله.

(المسألة: 162) يعمل البعض سائقاً لدى مؤسّسة جهاد البناء، ويخرج إلى العمل بأمر المسؤول مرّة كلّ ثلاثة أو أربعة أو عشرة أيّام، ويقطع مسافة تترواح بين(6 ـ 10) كيلومترات، فما هو حكم صلاته؟

الجواب: هذا المقدار من المسافة لا يوجب قصر الصلاة.

(المسألة: 163) كم هي المدّة التي لا بدّ أن يسكن فيها المسافر في البلد كي يصبح وطناً له؟

الجواب: بقدر ما يصدق عليه عرفاً أنّه ليس مسافراً.

(المسألة: 164) إذا ترك شخص بلده لأسباب ومشاكل، وهاجر إلى بلد آخر منتظراً أن تُحلّ تلك المشاكل فيعود إلى بلده، لكن استمرّ به حال الانتظار سنوات

167

في تلك البلاد الثانية، فهل يبقى على حكم المسافر، علماً أنّه لم يعرض عن بلاده كلّيّاً؟

الجواب: يعتبر مواطناً لا مسافراً.

(المسألة: 165) لو نوى شخصٌ الإقامة والتفت إلى وجود سفر له خلال فترة الإقامة وذلك بعد مضيّ أيّام، فماذا يعمل، علماً أنّه صام خلال هذه الفترة؟

الجواب: لو نوى الإقامة وصلّى صلاة رباعيّة، ثمّ التفت إلى وجود سفر له قبل انتهاء مدّة الإقامة، يبقى مستمرّاً على حكم التمام والصيام إلى أن يسافر.

(المسألة: 166) ما هو حكم صلاتنا نحن الثوّار المهاجرين إلى الدولة الإسلاميّة المباركة؟

الجواب: من استقرّ في مكان وصمّم حقّاً على البقاء في ذلك سنين عديدة، عُدّ ذاك المكان وطناً وأتمّ صلاته.

(المسألة: 167) في شهر رمضان نويت إقامة عشرة أيّام، وفي خلالها سافرت إلى مكان لعمل مرتبط بزوجتي وهو داخل المسافة الشرعيّة، علماً بأنّ السفر خلال الإقامة كان منويّاً قبل الاستقرار للسفر، فما هو تكليفي الشرعي؟

الجواب: إن كنت ناوياً منذ البدء للسفر في أثناء الإقامة بما يمنع عن تحقّق إقامة عشرة أيّام فإقامتك باطلة، وإن كنت ناوياً للإقامة عشرة أيّام، ثمّ بدا لك السفر بعد أن صلّيت صلاة رباعيّة فإقامتك صحيحة، وإن كنت ناوياً منذ البدء للسفر في أثناء الإقامة سفراً غير مضرّ بالإقامة كالسفر ساعات مع كون محلّ الرحل والاستقرار والمبيت نفس المكان الأوّل فإقامتك صحيحة.

(المسألة: 168) الذي يهاجر من وطنه إلى وطن آخر ولم يعلم كم سنة سيبقى فيه، وهو لم يعرض عن وطنه الأصلي (الذي فيه محلّ تولّده) فما هو حكم صلاته وصيامه في الوطن الثاني الذي هاجر إليه؟

168

الجواب: إن كان واثقاً بأنّه سيبقى سنين في البلد الثاني والذي استقرّ فيه بالفعل كان هذا البلد وطناً له، أي: أنّ صلاته فيه تامّة.

(المسألة: 169) ما هو حكم الزوجة التي تزور وطن زوجها (الذي هو غير وطنها) بمفردها مع كون زوجها متردّداً في الإعراض عن وطنه، أو مع كونه جازماً بعدم الإعراض؟

الجواب: إن كانت الزوجة غير مقيمة مع الزوج لأنّها لم يتمّ زفافها بعدُ مثلاً، فهي في بيت أبيها لكنّها تزوره في وطنه، فهي تعتبر في وطن الزوج مسافرة.

(المسألة: 170) هل تعدّ مدينة طهران من المدن الكبيرة؟

الجواب: لا نقول بالفرق في الحكم بين البلاد الكبيرة والصغيرة.

(المسألة: 171) هل الخروج عن حدّ الترخّص مخلٌّ بقصد الإقامة؟

الجواب: لو كان بمقدار لا يختلّ معه عرفاً صدق عنوان الإقامة فلا إشكال فيه.

(المسألة: 172) لو أقمت مدّة عشرة أيّام وأتممت العشرة فهل يجوز لي أن أخرج إلى ما دون المسافة الشرعيّة؟

الجواب: في رأيي أنّه بعد نيّة الإقامة وتماميّتها أي: تماميّة العشرة لا مانع من التحرّك داخل المسافة، ولا يوجب القصر.

(المسألة: 173) كنت أسكن محافظة الناصريّة، ثمّ ارتحلت إلى العمارة وصلّيت تماماً في محافظة العمارة لمدّة ستّة أشهر بدون أن أنوي إقامة فيها ولم أنوِ الرجوع إلى محافظة الناصريّة، فما حكم صلاتي؟

الجواب: إن كنت معرضاً عن استيطان الناصريّة أو مستوطناً للعمارة فصلاتك صحيحة.

(المسألة: 174) سيّدي، أنا في الجمهوريّة الإسلاميّة منذ عشرة أشهر تقريباً وقلّدت سماحتكم قريباً، وإنّي باق في إيران إلى أن يفرّج الله ولا أعلم متى

169

العودة، أو لربّما أذهب إلى العراق لعمل جهادي عامّ؛ لأ نّي غير مرتبط بجهة، ثمّ إنّي أحياناً اُفكّر إذا حصلت ظروف مناسبة اُسافر إلى سوريا أو أيّ بلد آخر، فهل اُصلّي تماماً؟ وإذا كان حكمي القصر فما هو حكم الصلوات التي صلّيتها طيلة هذه الفترة تماماً؟ علماً بأ نّي أحياناً اُسافر في داخل المنطقة التي أنا ساكن فيها سفراً قاطعاً للمسافة.

الجواب: متى ما سافرت سفراً يكون بالذهاب والرجوع ثمانية فراسخ أو أكثر ولم تقصد الإقامة في مكان، فصلاتك قصر، ومتى ما كنت في البلد الذي قلت: إنّك قد أقمت فيه عشرة أشهر، فإن نويت الإقامة فيه صلّيت تماماً، وإلّا جمعت بين القصر والتمام.

(المسألة: 175) هل يكفي مجرّد الإعراض عن الوطن للقصر والإفطار فيما لو سافرت إليه ولو لم تمضِ مدّة طويلة على الهجرة عنه؟

الجواب: نعم.

(المسألة: 176) من سكن في مدينة هاجر إليها من وطنه مدّة من الزمن من دون أن يُعرِض عن وطنه بأن كان بانياً على الرجوع إليه، أو كان يحتمل ذاك ولكنّه مضت مدّة لم يرجع إليه، ثمّ سافر إليه لغرض الزيارة أو غير ذلك فما هو حكمه هناك من ناحية صلاته وصومه؟

الجواب: مادام أنّه يعتبر رجوع الإنسان إلى تلك المدينة في نظر العرف كرجوع الإنسان إلى بلده كان حكمه التمام، أمّا إذا صار رجوعه إليها في نظر العرف كسفر المسافر إلى بلد أجنبي عنه كان حكمه القصر.

(المسألة: 177) لو هاجرت إلى مدينة ونويت السكنى فيها مدّة فما هو المقياس في صيرورتها وطناً لي؟

الجواب: المقياس أن لا تُعدَّ عرفاً مسافراً حينما تأتي إلى تلك المدينة.

170

(المسألة: 178) الذي يسافر من وطنه إلى مدينة اُخرى كلّ سنة ويبقى فيها أشهراً ثلاثةً فما هو حكم صلاته وصومه فيما لو سافر إليها ولم ينوِ الإقامة؟ فهل تكون وطناً ثانياً له؟ وما هو المقياس في ذلك؟ ولو فرضنا أنّه في بعض السنين يتّفق أنّه لا يبقى فيها أشهراً ثلاثةً بل يبقى أقلّ من ذلك فحينئذ ماذا يكون حكمه؟

الجواب: الوطن الثاني هو الذي يكون سكنك فيه مساوياً ولو بالمسامحة العرفيّة لسكنك في الوطن الأوّل، أمّا ثلاثة أشهر في مقابل تسعة أشهر فلا يكفي.

(المسألة: 179) إذا سافر الصائم قبل الزوال إلى دون المسافة الشرعيّة وبقي ضمنها وصار وقت الظهر فصلّى الظهر وسافر ما هو حكم صيامه؟

الجواب: إن خرج من حدّ الترخّص قبل الظهر وكان ناوياً للسفر ولو لما بعد الظهر بطل صومه.

(المسألة: 180) لو أقام شخص في مكان (6) أشهر متفرّقةً هل يعتبر له وطناً شرعيّاً؟

الجواب: لا يعتبر بذلك وطناً.

(المسألة: 181) توجد قرى متجاورة قريبة من المدينة، والمسافة بين كلّ قرية (500 ـ 1000) متر إلى أن تنتهي إلى المدينة التي تبعد عن أحدها بنفس المسافة، هل يصدق على هذه القرى أنّها وطن واحد لكونها متّصلةً بالمدينة، علماً أنّ لكلّ قرية اسماً خاصّاً بها من قبل الناس؟

الجواب: لا تعتبر وطناً واحداً مادام العرف لا يراها جزءاً من المدينة.

(المسألة: 182) هاجرت من العراق قبل سنة وسبعة أشهر، وتنقّلت خلال سبعة أشهر منها بين الأهواز والهويزة، علماً بأنّ المسافة بينهما (75 كيلومتراً)، والآن مستقرّ في الهويزة منذ سنة، فما حكم صلاتي وصيامي في الهويزة؟

الجواب: صلاتك تامّة وصيامك صحيح إن كنت بانياً على البقاء في الهويزة.

171

(المسألة: 183) بالنسبة لمقلّدي سماحتكم هل يجوز للمسافر السفر إلى مدينة مجاورة أثناء الإقامة عشرة أيّام؟ وما هي الفترة المسموح بها؟ نرجو تحديدها في الساعات، وهل هذه الساعات محدّدة بسفرة واحدة خلال عشرة أيّام، أو بكلّ سفرة؟

الجواب: إن لم تكن بين البلدين مسافة شرعيّة وكان لا يبيت في البلد الثاني بل يرجع للبيتوتة إلى البلد الأوّل لم يكسر ذلك إقامته.

(المسألة: 184) مقلّدو سماحتكم إذا لم يعرفوا كم يبقون في إيران فما هو حكم صلاتهم وصيامهم؟

الجواب: مع البقاء والاستقرار سنوات في بلد أو نيّة البقاء والاستقرار سنوات في بلد يكون ذاك البلد بحكم الوطن له.

(المسألة: 185) بعد إقامة عشرة أيّام في مكان وانتهائها لو أراد الإنسان أن يبقى مدّة أكثر فهل يحتاج إلى تجديد إقامة عشرة أيّام اُخرى؟

الجواب: لا يحتاج إلى إقامة جديدة.

(المسألة: 186) ما هو الملاك في تحديد بداية المسافة الشرعيّة، هل هو التقسيمات الإداريّة للمدن، أو السابقة التأريخيّة لتلك المدن، مع العلم أنّنا لا نملك أيّة معلومات عن تلك السوابق؟

الجواب: الملاك أن تعتبر تلك المدن متعدّدة في العرف السائد هناك.

(المسألة: 187) في أيّة حالة يعتبر محلّ السكن وطناً للمكلّف؟

الجواب: إذا كان عازماً على البقاء في ذلك المكان لمدّة طويلة كأربع سنوات أو خمس، بحيث لا يعدّ عرفاً أنّه مسافر في ذلك المكان كان حكمه حكم الوطن.

(المسألة: 188) ما هي الظروف التي يخرج فيها الوطن عن كونه وطناً للإنسان؟

الجواب: إذا ترك ذلك المكان وأعرض عنه إلى حدٍّ بحيث لو سافر إليه في أيّ

172

وقت اعتبر عرفاً مسافراً فيه وليس حاضراً ففي هذه الحالة يسلب منه حكم الوطن.

(المسألة: 189) أنا موظّف حصلت على إيفاد لبغداد وأنا من سكنة الناصريّة، مدّة الإيفاد اُسبوعان ويصادف بداية شهر رمضان المبارك إن شاء الله، فإذا صمت هل يعتبر صومي صحيحاً، أم عليّ القضاء لهذه الأيّام، أم أفطر وأقضي هذه الأيّام صوماً فيما بعد، واُعلمكم أنّ اليوم الأوّل والأخير للإيفاد سيكون في السيّارة من الناصريّة إلى بغداد وبالعكس رجوعاً، فكيف سيكون الصوم في هذه الحالة؟

الجواب: يجب عليك الإتمام والصيام في بغداد عند إقامتك فيه أكثر من عشرة أيّام ـ كما هو الفرض ـ أمّا الطريق فإن دخل عليك الزوال فيه وجب الإفطار.

وأمّا لو كان البدء بالرجوع قبل الفجر والوصول إلى الوطن قبل الزوال جاز لك الإفطار في الطريق والقضاء بعد ذلك، كما جاز لك أن تبقى مُمسكاً في الطريق حتّى تصوم في وطنك، وأمّا لو كان البدء بالرجوع بعد الفجر والوصول إلى وطنك قبل الزوال جاز لك الإفطار في الطريق، وتبقى مفطراً إلى الليل ثمّ تقضي، ولو لم تفطر في هذه الحالة الثالثة في الطريق إلى أن وصلت إلى وطنك تبقى صائماً بنيّة الرجاء ثمّ تقضيه.

 

173

 

الفصل الخامس

مسائل في صلاة الجماعة

(المسألة: 190) هل يجوز أن يصلّي المأموم خلف إمام يصلّي قضاءً احتياطيّاً؟

الجواب: لا يجوز. نعم، يجوز أن يقتدي به رجاءً ثمّ يعيد.

(المسألة: 191) هل يمكن الاتّصال بإمام الجماعة عن طريق شخص عمره أقلّ من خمس عشرة سنة؟

الجواب: إن كان مميّزاً جاز.

(المسألة: 192) إذا شكّ الإمام في تكبيرة الإحرام وأعادها، هل يجب على المأموم أن يعيدها؟

الجواب: يكفيك أن تستمرّ في صلاتك منفرداً.

(المسألة: 193) إذا قنت الإمام بعد القراءة من الركعة الثانية وهوى المأموم إلى الركوع بتصوّر أنّ عليه أن يركع، ثمّ التفت فعاد إلى القيام والقنوت وأكمل صلاته، فهل بطلت صلاته أو يتمّها مع الإمام ولا شيء عليه؟

الجواب: يكمل صلاته مع الإمام ولا شيء عليه.

(المسألة: 194) توجد في محلّتنا مساجد، وهذه المساجد أئمّتها لا يجيدون العربيّة بالوجه الصحيح، ونحن محرومون من صلاة الجماعة. هل يجوز الالتحاق بالأئمّة المذكورين أعلاه من الركعة الثالثة أو الرابعة؟ وما حكم الصلاة التي نؤدّيها معتمدين على خبر أحد الثقاة بصحّة قراءته؟

الجواب: من عرفتم بطلان قراءته من ناحية عدم إجادته للّغة العربيّة فإمّا أن لا تصلّوا خلفه، أو صلّوا خلفه ثمّ أعيدوا الصلاة فرادى. ومن لم تعرفوا بطلان قراءته كما لو أخبركم الثقة به ولم تسمعوا قراءته كي يثبت لكم بطلانها جاز لكم إجراء أصالة الصحّة في قراءته والائتمام به، ولا يجب الفحص.