الاستفتاءات


استفتاءات > مسائل في الزنا أو العقد على ذات البعل أو العدّة

السؤال:

أفتونا في مطلّقة رجعيّة لا تعلم بأنّ عدّتها غير منتهية، فتزوّجت ومضى شهر من زواجها، فأخبروها بأنّ زوجها الأوّل مات، فانتبهت إلى أنّ زواجها الثاني وقع في أيّام عدّتها، فما حكم زواجها الثاني؟

الجواب:

إن كان قد دخل الثاني بها فقد حرمت عليه حرمة مؤبّدة ولو احتياطاً، وإلاّ جاز له أن يتزوّجها بعد انتهاء عدّة الوفاة.

 

السؤال:

امرأة توفّي زوجها ولم تزل في عدّة الوفاة، وتزوّجت من آخر وهي جاهلة بالحكم، وزوجها الثاني لا يعلم بأ  نّها في عدّة الوفاة، وبعد أن ولدت منه طفلين وعن طريق الصدفة علم الزوج أنّ زواجه منها كان في عدّة الوفاة، وبهذا وقع الفراق بينهما وأصبحت بائناً عنه، فهل توجد طريقة شرعيّة لإرجاع الزوجة إلى زوجها؟

الجواب:

من عقد على امرأة في العدّة جاهلاً ودخل بها حرمت عليه حرمةً مؤبّدةً.

 

السؤال:

هل العقد على ذات البعل موجب للحرمة الأبديّة؟

الجواب:

1 ـ العقد بذات البعل عامداً يوجب الحرمة الأبديّة من دون فرق بين كون العقد دائميّاً أو موقّتاً.
2 ـ ومع الجهل يوجب الحرمة الأبديّة لدى دخول الثاني، ولا يوجبها لدى عدم الدخول.
3 ـ ولو جهل هو وعلمت هي فمع الدخول تثبت الحرمة الأبديّة.
4 ـ ولو جهل هو وعلمت هي ولم يتمّ الدخول لم تحرم عليه حرمة مٶبّدة(1).
----------------------------
1- لصحيح ابن الحجّاج: «سألت أباعبداللّه (عليه السلام) عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم، فطلّقها الأوّل أو مات عنها ثمّ علم الأخير أ يراجعها؟ قال: لا، حتّى تنقضي عدّتها». وسائل الشيعة، ج 20، ب 16 ممّا يحرم بالمصاهرة ونحوها، ح 3، ص 446 بحسب طبعة آل البيت.

 

السؤال:

ما حكم من زنى بامرأة في عدّتها الرجعيّة ثمّ عقد عليها بعد انتهاء العدّة، لكنّه لم يستبرئها بحيضة جاهلاً بالحكم؟

الجواب:

يجوز له الآن أن يعقد عليها مرّة اُخرى بعد استبرائها بحيضة. هذا في رأينا، أمّا في رأي المشهور فقد حرمت عليه حرمة مؤبّدة.

 

السؤال:

شخص زوّج بنته زواجاً دائميّاً من شخص آخر ورفضت البنت هذا العقد، وبعد مضيّ مدّة زوّجها من شخص آخر من دون أن يطلّقها الأوّل، هذا وقد ذهب بعض الأعلام إلى بطلان العقد الأوّل مع فرض أنّ البنت كانت بالغة حين العقد الأوّل، وبذلك يمكن حلّ المشكلة بتصحيح العقد الثاني. إلاّ أنّ الكلام فيما إذا شككنا في بلوغ البنت حين العقد الأوّل فهل تجري أصالة عدم تقدّم العقد على البلوغ حتّى يصحّ العقد الثاني، أو أ نّها معارضة بأصالة عدم تقدّم البلوغ على العقد؟ هذا أوّلاً.
وثانياً: إذا شككنا في وجود مصلحة بنظر الأب أو نظر العقلاء في الزواج الأوّل فهل هذا الشكّ يبطل العقد؟

الجواب:

1 ـ العقد والبلوغ إن كانا معاً مجهولي التأريخ لم يجرِ الاستصحابان أو يتساقط الاستصحابان، وإن كانا معاً معلومي التأريخ فلا معنى للشكّ في المتقدّم والمتأخّر، وإن كان أحدهما معلوم التأريخ والآخر مجهول التأريخ جرى استصحاب العدم في مجهول التأريخ دون معلومه.
2 ـ هذا الشكّ لا يوجب البطلان، والأحوط في أصل هذه المسألة طلاق الأوّل لها، وبعد ذلك يحقّ للثاني العقد عليها إن كانوا يعتقدون بطلان العقد الأوّل ولم يتمّ الدخول، وإلاّ فالأحوط طلاق الثاني لها أيضاً ثمّ جاز لها التزويج من الزوج الأوّل أو من شخص ثالث.

 

السؤال:

أحد الشباب قام بتقبيل ومداعبة امرأة ذات بعل، ولكن لم يتمّ الإدخال لا قُبلاً ولا دُبراً ولا حتّى كشف الثياب ورؤية العورة، فهل يجوز له الزواج بها بعد طلاقها؟

الجواب:

نعم يجوز.

 

السؤال:

امرأة طلّقها زوجها طلاقاً رجعيّاً ولزمت عدّة الطلاق، وتزوّجت بعد العدّة، وبعد الزواج تبيّن أنّ الزوج الأوّل توفّي أثناء العدّة ولم تعتد عدّة وفاة، وهي الآن متزوّجة، فماذا تفعل؟

الجواب:

تارة تفترض أنّ خبر الوفاة وصل بعد الزواج، واُخرى تفترض أنّه وصل قبل الزواج:
فإن فرض وصوله قبل الزواج فمن الواضح أنّه حرمت عليه حرمة مؤبّدة؛ لأنّها تزوّجت به ودخل بها في العدّة.
وإن فرض وصوله بعد الزواج فمنشأ الاحتياط بالحرمة المؤبّدة حصول العقد والوطء (1)، نعم، لو فرضنا أنّه لم يدخل بها لا قبل وصول خبر الوفاة ولا بعده فلا دليل على ثبوت الحرمة المؤبّدة.
وأمّا مقدار العدّة(2) فهو عدّة الطلاق، وعدّة الطلاق تنتهي بالدخول في الحيضة الثالثة.
_________________________________
(1) لشبهة الإطلاق في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «قال: المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها فتضع وتتزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً. فقال: إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً، واعتدّت بما بقى عليها من عدّة الأوّل واستقبلت عدّة اُخری من الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرّق بينهما، وأتمّت ما بقي من عدّتها، وهو خاطب من الخطّاب». الوسائل، ج 20 بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة، ح 2، ص 450. ومثلها الرواية السادسة والرواية العشرون من الباب.
(2) يعني عدّة وطء الشبهة.